-إعلان-

كتاب الأيام لطه حسين

0

-إعلان-

-إعلان-

يعتبر طه حسين من أبرز النقاد و الأدباء و الكتاب في تاريخ مصر و الوطن العربي ، لدرجة أنه لقب بعميد الأدب العربي . اليوم و بعد مرور 47 سنة كاملة عن وفاته ، لازالت أعماله خالدة و تتحدث عنه ، فلقد غير طه حسين الرواية العربية و أضفى عليها لمسته السحرية ، حيث إتسم أسلوبه بالبساطة و الوضوح مع المحافضة على أسس اللغة العربية و مفرداتها و قواعدها بأسلوب سلس و متناغم ، يجعلك لا تمل من قرائة أعماله . و قد كان طه حسين من أكثر الأدباء إعتزازا بالموروثات الحضرية القيمة و التقاليد العربية الأصيلة و لقد تجلى ذلك بوضوح في العديد من مؤلفاته. مما لا يدع مجالا للشك ، أنه حتى و بعد رحيله عن دنيانا ، إلا أنه خلف لنا ورائه العديد من المؤلفات و الترجمات و الأعمال الخالدة و التي لا زالت شاهدة على براعته . لعل من بين أهم أعماله: سيرته الذاتية الشهيرة ” الأيام” و ” المعذبون في الأرض ”  ” دعاء الكروان” جنة الشوك” و غيرها من الكثير من الأعمال التي تستحق منك قرائتها إن كنت عاشقا للأدب العربي .

كتاب الأيام:



يعتبر كتاب الأيام من أشهر الكتب و الغنية عن التعريف ، فهو أشهر من نار على علم ، نضرا للنجاح المبهر و الإنتشار الواسع للكتاب . فهو يعتبر سيرة ذاتيه لطه حسين  و يبرز قيمته الأدبية الرفيعة و أسلوبه المشوق و إعتزازه بأصوله و تقاليده، حيث يتكون الكتاب من 3 أجزاء :
 الجزء الأول: حيث يصف لنا الكاتب طفولته و التي كانت صعبة و قاسية ، حيث أصيب طه حسين بالرمد في عينيه و هو ما دفعه إلى طلب العلاج عند من يسمونه ” حلاق الصحة” آنذاك في الأرياف، حيث قام الأخير بإعطائه العلاج الغير مناسب، مما أدى به إلى فقدان نعمة البصر في سن مبكرة لتكون أول صدمة في حياة طه حسين . من قساوة القدر أن طه حسين تلقى صدمتين قاسيتين بجانب فقدانه للبصر ، و هما وفاة أخته الصغيرة و فاة أخيه الكبير مما ترك في نفسه آثرا بالغا في باقي حياته. بجانب هاته الأحداث فلقد قام طه حسين بوصف الجهل الكبير المنتشر آنذاك في الريف المصري ذلك الوقت .
– الجزء الثاني : هنا يأخذنا الكاتب في رحلة مشوقة و يصف لنا بعض الأحداث المهمة في حياته ، أبرزها إلتحاقه بالأزهر ، حيث كان متمردا و دائم النقد لشيوخه و مدرسيه بسبب الإختلاف معهم في وجهات النضر و الأفكار مما جلب عليه السخط و النقمة من طرفهم . كما لم ينسى الكاتب أن يصف لنا أصدقائه في السكن و كيفية إنتقاله للعيش في القاهرة الكبرى و هو فتى ريفي ، بأسلوب ساخر و ممتع و مشوق في نفس الوقت .
 الجزء الثالث: هنا أهم جزء في حياة طه حسين ، حيث يصف لنا الضروف الدراسية في الجامعة الأهلية ، ثم سفره لفرنسا و بالضبط مدينة الأنوار باريس ، للدراسة و الحصول على الليسانس و الدكتوراة . هنا تبدأ رحلة جديدة في حياته  حيث يصف لنا الحي اللاتيني في باريس و رحلته في تعلم اللغة الفرنسية و كيفية رسوبه في إمتحانات العالمية و في الأخير الحدث السار في حياته، عندما بدأ الحب يطرق بابه و مقابلته لفتاة فرنسية لتكون حب حياته والكتف التي يتكأ عليها و العينين التي يبصر بهما فيما تبقى من حياته .
خلاصة:
يعد كتاب الأيام تحفة أدبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، حيث أعطا لنا الكاتب دروسا مهمة في مواجهة الحياة و قسوتها . الكاتب إنطلق من أرياف مصر نحو العالمية ، حيث تم ترجمة العديد من أعماله لأفلام سينيمائية و حتى بعد فقدانه نعمة البصر في سن صغيرة و فقدانه لإخوته و توالي الصدمات ، إلا أن ذلك لم يحبط من عزيمته ، بل جعله أقوى و لعله ينطبق عليه المثل القائل : الضربة التي لا تقتلك تقويك .

– لتحميل كتاب الأيام المرجو النقر هنا .
حكمة اليوم :
كما عودناكم أعزائي المتابعين و المتابعات كل يوم حكمة و حكمة اليوم :
العقل المغلق مثل الكتاب المغلق ، مجرد كتلة من الخشب . “حكمة صينية” .

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.