قصة التوأم الصامت الذي حير أشهر علماء النفس

-إعلان-

تعتبر قصة التوأم الصامت جون وجنيفر جيبونز June y Jennifer Gibbons من بين أغرب قصص التوائم على الإطلاق. هما شقيقتان متطابقتان ولدتا وبينهما عشر دقائق فقط.

هاجر التوأمان جيبونز، اللذان أصلهما من جزيرة باربادوس، في سن مبكرة جدًا إلى ويلز في المملكة المتحدة بسبب رغبة والديهما في البحث عن حياة أفضل.

لكن الحقيقة هي أنه منذ ذلك الحين، عاشت الأخوات ملحمة وأحداثا لا يمكن تصديقها وأثارت الكثير من الجدل من حولهما, حيث كان من المستحيل انفصالهما عن بعض. لكن حياتهما مع بعض كانت أيضا مستحيلة، لدرجة أنه تقرر وفاة إحدهما لتعيش الأخرى حياتها بسلام.

فما هي إذن قصة التوأم الصامت جون وجنيفر جيبونز ؟ و ماهو سبب شهرتهما الكبيرة وما الذي يميزهما عن باقي التوائم ؟

إقرأ أيضا : اختفاء أطفال عائلة سودر : 5 أطفال اختفوا في الحريق ليلة عيد الميلاد

قصة التوأم كاملة :

قصة التوأم الصامت

لم تكن السنوات الأولى للتوأم جيبونز جيدة ومثالية. لكون والديهما مهاجران أسودان من منطقة استعمارية، فقد تلقيا رفضًا معينًا من قبل قطاعات المجتمع المختلفة. منذ صغرهن كانوا يعانون من التمييز والعنصرية والتنمر من الأطفال الآخرين.

أدى هذا الرفض المفرط إلى تعميق الخصوصية بينهما والتي أبرزها والدهم أوبري جيبونز قائلا : الفتيات لم يكن يتكلمن أبدا ! ومن هنا بدأت قصة التوأم الصامت.

كما صرحت جون جيبونز أحد التوأمين لهيلتون آلس وهو صحفي لمجلة “نيويوركر” :

” لقد دفعت المضايقات الشديدة الأخوات إلى تأسيس ميثاق وقانون خاص بينهما للبقاء على قيد الحياة”

إتفقنا إننا لن نتحدث إلى أي شخص آخر. توقفنا عن الحديث مع الجميع. تحدثنا مع بعضنا البعض في غرفتنا فقط “.

أثار ذلك الأمر قلق الوالدين، مما دفعهما للقيام بزيارات للعديد من الأطباء لعلاج “مشاكل النطق الظاهرة”، لكن لم ينجح شيء مع التوأم الصامت، الذي كان يأبى الكلام.

لقد جرب الأطباء كل الحلول، حتى أنهم قاموا بفصل التوأم الصامت جون وجنيفر في غرف منفصلة، لكن ذلك لم ينجح بل زاد الأمر تعقيدا.

كان لدى التوأم الصامت ما يسمى بالخرس الانتقائي، مما يعني أنهما لا يتحدثان مع أي شخص لا يريدانه. حتى في طفولتهما لم يتحدثوا حتى مع والديهم إلا نادرا.

قصة التوأم الصامت تزداد تعقيدا :

قصة التوأم الصامت

بالكاد عندما بلغن من العمر 18 عامًا، كانوا قد كتبوا بالفعل ثلاث روايات على الأقل. ولكن بعيدًا عن الأدب الخيالي، كان أعظم إنجازاتهن أن كل واحدة منهم احتفظت بسجلات لأفكارها الأكثر حميمية في يومياتهن الخاصة.

كان هذا هو المنفذ الأساسي والوحيد لمئات المشاعر المتضاربة التي أخفتها جون وجنيفر جيبونز بداخلهما.

اعتادوا على اللعب ضمن الحدود القانونية، حيث تم القبض عليهم ذات ليلة وهن على وشك إشعال النار في مدرسة محلية.

راجعت الشرطة مذكراتهم الخاصة واكتشفوا أن ما شاهدوه كان مجرد مثال واحد على عشرات الجرائم التي ارتكبها التوأم الصامت والشرير في الأشهر الأخيرة.

كتبت إحدى التوائم في إحدى صفحات مذكراتهم الخاصة :

“طوال هذا الأسبوع كنت أرغب في حرق متجر الجرارات في Snowdrop Lane. أحرقته اليوم بمساعدة جينيفر بالطبع. لقد كانت أعظم ليلة في حياتي “.

بعد إثبات جرائمهم الفظيعة والتحقق من أنهن كانوا يخططون للمزيد من الجراؤم، تم إرسال التوأم الصامت إلى مركز احتجاز وإصلاح للمراهقين.

كيف يمكنني التخلص من ظلي ؟ ممكن أم مستحيل؟ بدون ظلي سأموت ؟ تساءلت جون في إحدى صفحات مذكرتها الشخصية، لتضيف : بدون ظلي سأفوز بالحياة ؟

-إعلان-

كان التناقض واضحًا: لم يكن بإمكانهما العيش منفصلين، لكنهما لا يستطيعان العيش معًا. كانوا واحدًا وفي الوقت نفسه لا شيء.

إقرأ أيضا : همهمة تاوس : ظاهرة خارقة لأصوات مجهولة المصدر حيرت العلماء

تصاعد الأحداث :

قصة التوأم الصامت
التوأم الصامت مع الصحفية الشهيرة مارجوري والاس

بعد إنتشار قصة التوأم الصامت، تم تقييمهما من قبل أطباء نفسيين مختلفين أثناء عزلهما.

كان ويليام سبري مسؤولاً عن إصدار التشخيص النهائي وهو : الشخصية الذهانية.

تمت محاكمة التوأم في أكثر من 16 جريمة، بما في ذلك السرقة والحرق العمد، وتم إرسال التوأم الصامت إلى مستشفى برودمور للطب النفسي، وهو أقدم مركز طبي شديد الحراسة في إنجلترا.

بعد أيام قليلة من وصولهن، تعرض التوأم لمشاكل جمة مع العاملين الصحيين والممرضين بسبب سلوكهم الصعب والعدواني.

لقد بقي التوأم الصامت المثير للجدل لمدة 12 عامًا كاملة في ذلك المكان. خلال ذلك الوقت، أثارت قضيتهم اهتمام مختلف الصحفيين والجرائد والقنوات التلفزية.

خاصة مارجوري والاس، التي كانت تعمل حينها كمراسلة لصحيفة “صنداي تايمز” والتي ستكون مسؤولة عن كتابة السيرة الذاتية لجيبسون تحت عنوان “التوائم الذين لم يتكلموا”.

لقد كانت مستودعًا وبئرا عميقا لأكثر أسرار التوائم حميمية.

“إذا مات أحدهما، كان على الآخر أن يبدأ الحديث ويعيش حياة طبيعية” كانت الرابطة التي شددها التوأم الصامت.

لقد سئمنا الحرب. لقد كانت معركة طويلة، وكان على شخص ما كسر تلك الحلقة المفرغة “كانت كلمات جون وفقًا لمقال في صحيفة” الجارديان “.

إقرأ أيضا : معجزة الشمس في فاطيما : عندما تجسدت مريم العذراء لأطفال صغار في البرتغال

نهاية غير متوقعة :

قصة التوأم الصامت
جون جيبونز عاشت حياة طبيعية بعد وفاة شقيقتها التوأم

في 9 مارس 1993، تم نقل توأمي عائلة جيبونز إلى عيادة كاسويل المعروفة.

وبعد ساعات قليلة فقط من نقلهما للمركز، أصيبت جينيفر بنوبة قلبية حادة أنهت حياتها.

على الرغم من الشكوك حول طريقة وفاتها، لم يُظهر تقرير الأطباء أبدًا أي دليل على أي دليل أو شبهة جنائية تحوم حول وفاتها.

منذ ذلك الحين وفقًا للصحفي والاس، شهد ولادة جون من جديدة، لتنطلق في الحياة وتعيش حياتها بعيدا عن توأمها الذي لازمها منذ لحظة ولادتها.

بعد أيام قليلة من وفاة شقيقتها، خلال زيارة مارجوري والاس، قالت جون له : “أنا أخيرًا حرة. في النهاية، ضحت جينيفر بحياتها من أجلي “.

دفنت جينيفر في إحدى مقابر العائلة وحافظت جون على وعدها بأن تعيش حياة طبيعية. جون اليوم تتحدث إلى الناس وتتفاعل مع المجتمع وفي عام 2000، خرجت من اضطراباتها النفسية.

على الرغم من أنها أكدت في مقابلة مع The New Yorker أنها كانت تتطلع إلى توجيه حياته بطريقة أخرى، إلا أن الرابطة مع أختها لا تزال سارية, حتى بعد موتها.

تضيف قائلة أنها في كل يوم ثلاثاء، تزور قبر شقيقتها التوأم جينيفر.

إقرأ أيضا : سلالم كنيسة لوريتو : لغز فشل الجميع في حله لمدة 140 عاماً

-إعلان-

مقالات ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.