-إعلان-

مرض النقرس : الأعراض وسبل العلاج

0

-إعلان-

مرض النقرس هو نوع شائع من التهاب المفاصل يسبب ألمًا شديدًا وتورمًا وتيبساً في المفصل، عادة ما يؤثر على مفصل إصبع القدم الكبير.

النقرس في إصبع القدم الكبير

يمكن أن تحدث نوبات النقرس بسرعة وتستمر في العودة بمرور الوقت، مما يؤدي إلى إتلاف الأنسجة ببطء في منطقة الالتهاب، ويمكن أن يكون مؤلمًا للغاية، كما يمكن أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة… كلها عوامل خطر لمرض النقرس.

والنقرس Gout هو الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل عند الرجال، وعلى الرغم من كونه من المرجح أن يصيب الرجال، فإن النساء أكثر عرضة له بعد انقطاع الطمث.

أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن 8.3 مليون مواطن أمريكي أصيبوا بالنقرس بين عامي 2007 و 2008.

حقائق سريعة عن مرض النقرس :

  • النقرس هو شكل من أشكال التهاب المفاصل ينتج عن زيادة حمض البوليك (حمض اليوريك) في مجرى الدم.
  • ترجع أعراض النقرس إلى تكوين بلورات حمض اليوريك في المفاصل واستجابة الجسم لها.
  • يؤثر النقرس بشكل كلاسيكي على المفصل الموجود في قاعدة إصبع القدم الكبير.
  • غالبًا ما تحدث نوبات النقرس دون سابق إنذار في منتصف الليل.
  • يتم علاج معظم حالات النقرس بأدوية محددة.

المناطق التي تتعرض للإصابة بمرض النقرس :

كيفية علاج مرض النقرس :

يتم علاج غالبية حالات النقرس بالأدوية، يمكن استخدام الأدوية لعلاج أعراض نوبات النقرس، ومنع التوهجات المستقبلية، وتقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات النقرس مثل حصوات الكلى وتطور الحصوات.

تشمل الأدوية شائعة الاستخدام العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات) أو الكولشيسين أو الكورتيكوستيرويدات. هذه تقلل الالتهاب والألم في المناطق المصابة بالنقرس وعادة ما تؤخذ عن طريق الفم.

يمكن أيضًا استخدام الأدوية إما لتقليل إنتاج حمض اليوريك (مثبطات زانثين أوكسيديز مثل الوبيورينول)، أو تحسين قدرة الكلى على إزالة حمض البوليك من الجسم (البروبينسيد).

بدون علاج ، ستكون نوبة النقرس الحادة في أسوأ حالاتها بين 12 و 24 ساعة بعد بدايتها. يمكن أن يتوقع الشخص التعافي في غضون أسبوع إلى أسبوعين دون علاج، ولكن قد يكون هناك ألم شديد خلال هذه الفترة.

الاختبارات والتشخيص :

قد يكون تشخيص النقرس صعبًا، حيث إن أعراضه عندما تظهر، فهي تشبه إلى حد كبير أعراض الحالات الأخرى. في حين أن فرط حمض يوريك الدم يحدث في غالبية الأشخاص الذين يصابون بالنقرس، فقد لا يكون موجودًا أثناء التوهج. علاوة على ذلك، فإن غالبية المصابين بفرط حمض يوريك الدم لا يصابون بالنقرس.

أحد الاختبارات التشخيصية التي يمكن للأطباء إجراؤها هو اختبار سائل المفصل، حيث يُستخرج السائل من المفصل المصاب بإبرة. ثم يتم فحص السائل لمعرفة ما إذا كانت هناك أي بلورات يورات.

نظرًا لأن عدوى المفاصل يمكن أن تسبب أيضًا أعراضًا مشابهة للنقرس، يمكن للطبيب البحث عن البكتيريا عند إجراء اختبار سائل المفصل من أجل تحديد السبب البكتيري قد يلزم إرسال السائل إلى المختبر، حيث قد يستغرق الأمر عدة أيام لتحليله.

يمكن للأطباء أيضًا إجراء فحص دم لقياس مستويات حمض البوليك في الدم، ولكن كما ذكرنا، لا يعاني الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات حمض البوليك دائمًا من النقرس. وبالمثل، يمكن لبعض الأشخاص أن تظهر عليهم أعراض النقرس دون زيادة مستويات حمض البوليك في الدم.

أخيرًا، يمكن للأطباء البحث عن بلورات اليورات حول المفاصل أو داخل التوفة باستخدام الفحص بالموجات فوق الصوتية. لا تستطيع الأشعة السينية الكشف عن النقرس، ولكن يمكن استخدامها لاستبعاد الأسباب الأخرى.

أنواع مرض النقرس :

هناك مراحل مختلفة يتطور من خلالها النقرس، ويشار إليها أحيانًا على أنها أنواع مختلفة من هذا المرض.

فرط حمض يوريك الدم بدون أعراض (Asymptomatic hyperuricemia):

من الممكن أن يكون لدى الشخص مستويات مرتفعة من حمض البوليك دون أي أعراض خارجية. في هذه المرحلة، العلاج غير مطلوب على الرغم من أن بلورات اليورات قد تترسب في الأنسجة وتسبب ضررا طفيفا.

قد يُنصح الأشخاص الذين يعانون من فرط حمض يوريك الدم بدون أعراض باتخاذ خطوات لمعالجة أي عوامل محتملة تسهم في تراكم حمض البوليك.

النقرس الحاد :

تحدث هذه المرحلة عندما تتسبب بلورات اليورات التي ترسبت فجأة في حدوث التهاب حاد وألم شديد. يشار إلى هذا الهجوم المفاجئ باسم “التوهج” وسيهدأ عادة في غضون 3 إلى 10 أيام. يمكن أن تحدث التوهجات أحيانًا بسبب الأحداث المجهدة والكحول والمخدرات، وكذلك الطقس البارد.

الفاصل أو النقرس الحرج :

هذه المرحلة هي الفترة بين نوبات النقرس الحاد. قد لا تحدث التوهجات اللاحقة لأشهر أو سنوات، على الرغم من عدم علاجها بمرور الوقت، فقد تستمر لفترة أطول وتحدث بشكل متكرر. خلال هذه الفترة، تترسب بلورات اليورات في الأنسجة.

مرض النقرس المزمن :

النقرس المزمن هو أكثر أنواع النقرس المنهكة. قد يحدث تلف دائم في المفاصل والكلى. يمكن أن يعاني المريض من التهاب المفاصل المزمن ويتطور إلى كتل كبيرة من بلورات اليورات في المناطق الأكثر برودة من الجسم مثل مفاصل الأصابع.

-إعلان-

يستغرق الأمر وقتًا طويلاً دون علاج للوصول إلى مرحلة النقرس العلوي المزمن حوالي 10 سنوات. من غير المرجح أن يتقدم المريض الذي يتلقى العلاج المناسب إلى هذه المرحلة.

النقرس الكاذب Pseudogout :

أحد الشروط التي يمكن الخلط بينها بسهولة مع النقرس هو النقرس الكاذب. تتشابه أعراض النقرس الكاذب إلى حد كبير مع أعراض النقرس، على الرغم من أن النوبات المرضية عادة ما تكون أقل حدة.

الفرق الرئيسي بين النقرس والنقرس الكاذب هو أن المفاصل تتهيج بسبب بلورات بيروفوسفات الكالسيوم بدلاً من بلورات اليورات. يتطلب النقرس الكاذب علاجًا مختلفًا للنقرس.

أسباب الإصابة بالنقرس :

يحدث النقرس في البداية بسبب زيادة حمض اليوريك في الدم أو فرط حمض اليوريك في الدم. ينتج حمض اليوريك في الجسم أثناء تكسير البيورينات : وهي مركبات كيميائية توجد بكميات كبيرة في بعض الأطعمة مثل اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية.

عادة، يذوب حمض البوليك في الدم ويخرج من الجسم في البول عن طريق الكلى. إذا تم إنتاج الكثير من حمض اليوريك أو لم يتم إفراز كمية كافية منه، فيمكن أن تتراكم وتشكل بلورات تشبه الإبرة تؤدي إلى التهاب وألم في المفاصل والأنسجة المحيطة.

عوامل الخطر :

هناك عدد من العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بفرط حمض يوريك الدم، وبالتالي النقرس:

  1. العمر والجنس: ينتج الرجال حمض البوليك أكثر من النساء ، على الرغم من أن مستويات حمض البوليك لدى النساء تقترب من مستويات الرجال بعد انقطاع الطمث.
  2. علم الوراثة: إن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالنقرس يزيد من احتمالية تطور الحالة.
  3. خيارات نمط الحياة: يتعارض استهلاك الكحول مع إزالة حمض البوليك من الجسم. كما أن تناول نظام غذائي عالي البيورين يزيد أيضًا من كمية حمض البوليك في الجسم.
  4. التعرض للرصاص: أكدت الدراسات الحديثة أن التعرض المزمن للرصاص يمكن أن يتسبب ببعض حالات النقرس.
  5. الأدوية: يمكن لبعض الأدوية أن تزيد من مستويات حمض البوليك في الجسم. وتشمل بعض مدرات البول والأدوية التي تحتوي على الساليسيلات.
  6. الوزن: زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بالنقرس حيث أن هناك المزيد من دوران أنسجة الجسم، مما يعني زيادة إنتاج حمض البوليك كمنتج للنفايات الأيضية. تزيد المستويات المرتفعة من دهون الجسم أيضًا من مستويات الالتهاب الجهازي حيث تنتج الخلايا الدهنية السيتوكينات المؤيدة للالتهابات.
  7. الصدمة أو الجراحة الحديثة: وهي تزيد من خطر الإصابة بمرض النقرس.
  8. مشاكل صحية أخرى: يمكن أن يقلل القصور الكلوي ومشاكل الكلى الأخرى من قدرة الجسم على إزالة النفايات بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض البوليك. تشمل الحالات الأخرى المرتبطة بالنقرس ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

أعراض النقرس ومضاعفاته :

الأعراض :

عادة ما تظهر أعراض النقرس فجأة دون سابق إنذار، وغالبًا في منتصف الليل.

تتمثل الأعراض الرئيسية في آلام المفاصل الشديدة التي تنحسر إلى الشعور بعدم الراحة والالتهاب والاحمرار.

غالبًا ما يؤثر النقرس على المفصل الكبير في إصبع القدم الكبير، ولكنه قد يؤثر أيضًا على مقدمة القدم والكاحلين والركبتين والمرفقين والمعصمين والأصابع.

المضاعفات :

في بعض الحالات، يمكن أن يتطور النقرس إلى حالات أكثر خطورة، مثل:

  • حصوات الكلى: إذا تجمعت بلورات اليورات في المسالك البولية، يمكن أن تصبح حصوات الكلى.
  • النقرس المتكرر: يعاني بعض الأشخاص من نوبة واحدة فقط. البعض الآخر قد يتكرر بشكل منتظم، مما يتسبب في تلف تدريجي للمفاصل والأنسجة المحيطة.

نصائح وقائية تحميك من مرض النقرس:

هناك العديد من الإرشادات المتعلقة بنمط الحياة والنظام الغذائي التي يمكن تجربتها للحماية من التوهجات أو منع حدوث النقرس في المقام الأول:

العلاجات المنزلية :

يمكن للأفراد الذين يعانون من النقرس إدارة النوبات من خلال تعديل نظامهم الغذائي. يمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن في تقليل الأعراض.

مرض النقرس
مرض النقرس

إن تقليل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البيورينات، لضمان عدم ارتفاع مستويات حمض البوليك في الدم، من المعقول تجربتها. فيما يلي قائمة بالأطعمة عالية البيورين التي يجب الحذر منها:

  • سمكة الأنشوجة / الأنشوفة
  • نبات الهليون
  • كلى لحم البقر
  • الفاصوليا والبازلاء المجففة
  • لحوم الطرائد
  • صلصة اللحم
  • سمك مملح
  • الكبد
  • سمك الأسقمري البحري
  • الفطر
  • السردين
  • المحارات الصدفية
  • الحلوى بكل أنواعها

في حين أنه من المعقول تقليل أو تجنب هذه الأطعمة، فقد وجد أن النظام الغذائي الغني بالبيورين لا يزيد من خطر الإصابة بالنقرس أو تفاقم الأعراض في الدراسات البحثية.

الهليون والفاصوليا وبعض الأطعمة النباتية الأخرى والفطر هي أيضًا مصادر للبورينات، لكن تشير الأبحاث إلى أن هذه لا تؤدي إلى نوبات النقرس ولا تؤثر على مستويات حمض البوليك.

أظهرت العديد من الدراسات الوبائية أن الخضروات الغنية بالبيورين، والحبوب الكاملة، والمكسرات والبقوليات، والفواكه التي تحتوي على نسبة أقل من السكر، والقهوة، ومكملات فيتامين سي تخفض مستويات حمض البوليك في الدم، ولكنها لا تقلل من خطر الإصابة بالنقرس. يمكن أن تزيد اللحوم الحمراء والمشروبات المحتوية على الفركتوز والكحول من المخاطر.

في النهاية، نتمنى أنكم قد استوعبتم جيدا دور حمض البوليك في النقرس وطرق علاجه. نتيجة لذلك ونظرا للتوافر الواسع للأدوية التي تقضي على هذا المرض، يعد بذلك النقرس أحد أشكال التهاب المفاصل التي يمكن السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة :

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.