-إعلان-

كيف كان البشر يقيسون الوقت قبل إختراع الساعة

0

-إعلان-

         كيف كان يتم  قياس الوقت قبل إختراع الساعة

لقد سهل التقدم و التطور التكنولوجي و الرقمي حياة الإنسان بشكل لا يصدق و وفر العديد من سبل الراحة بإختراعه للعديد من الآلات التي جعلت حياتنا سهلة، في حين كان الإنسان البدائي القديم و الذي يعيش في الجبال و الكهوف يعاني من جميع النواحي. فكما تعلمون جميعا أعزائي فالوقت شيء مهم جدا في حياة الإنسان حيث نقسم ال 24 ساعة طوال اليوم للقيام بمهامنا و نشاطاتنا اليومية كالدراسة و الشغل و الأكل و النوم بدون أي مشكل و ذلك راجع لإعتمادنا على الساعة و التي تحدد و تنظم مواعيدنا. في موضوع اليوم سنتحدث عين كيفية قياس البشر للوقت قبل إختراع الساعة ، فرمحبا بكم في موقع إهتم بنفسك .
لطالما إستخذم البشر العديد من الوسائل المختلفة في العصور القديمة لقياس الوقت ، معتمدين في ذلك على وسائل فلكية و أخرى طبيعية، حيث تطورت أساليب قياس الوقت على مر العصور حتى وصلنا لإختراع الساعات التكنولوجية الحديثة . و تعود محاولات البشر الأولى لقياس الوقت و الزمن إلى بعض الحضارات القديمة، كحضارة الإنكا في بيرو و حضارة المصريين و الفراعنة و كذلك حضارة الصين القديمة، حيث عملت هاته الحضارات جاهدة على قياس الوقت معتمدة في ذلك على النهار و الليل و دورات القمر و علم الفلك و الشمس و الرمل و حتى الماء. 

الساعة الشمسية:

ساعة شمسية قديمة في ولاية كاليفورنيا
ساعة شمسية قديمة في ولاية كاليفورنيا

لقد تم إختراع أول ساعة في مصر على يد المصريين القدامى قبل 4 آلالاف سنة ، و لقد كانت هاته الساعة شمسية. و قسم المصريون القدامى اليوم إلى 12 جزء، و كان المصريون في البداية يعتمدون فقط على الإرتفاع لمعرفة الوقت عبر الساعة الشمسية، لكنهم لاحظو لاحقا أن بإمكانهم أيضا النظرا للظل لتحديد التاريخ والإرتفاع لقياس الوقت ، لكن أكبر عيوب الساعة الشمسية هو عدم إستطاعة قياس الوقت ، عندما لا تكون هنالك شمس خاصة في أيام الشتاء الطويلة , كما أنهم لا يستطيعون قياس الوقت في الليل لغياب ضوء الشمس.

الساعة المائية (Clepsidra):

مع إستحالة قياس الوقت في الأيام الغير مشمسة، كان لابد من إختراع آخر يسهل عملية قياس الوقت في الأيام التي لا تظهر فيها الشمس و التي تكون ملبدة بالغيوم بالإضافة إلى قياس الوقت في الليل . هذا الأمر دفع المصريين القدامى إلى إختراع الساعة المائية و التي كانت تعتمد على نظام إستخذام سوائل و تركها تسقط من مكان ثابت إلى حاوية بها شقوق و يقومون بعد ذلك بتحديد كمية السوائل التي تم سكبها لقيس الوقت . و لقد تم إدخال الساعة المائية إلى بلاد الإغريق عن طريق أفلاطون سنة 157 قبل الميلاد.  و من الجدير بالذكر أنه تم العثور على ساعة مائية قديمة جدا في معبد مصري يعود تاريخه إلى 3556 سنة.

الساعة الرملية:

لقد بدأ إستخذام الساعة الرملية في أوائل القرن السادس عشر، حيث كانت الكنائس تستخذم الساعات الرملية و تعلقها على جدرانها لقياس الوقت أثناء طقوس الأناشيد و التراتيل الدينية المسيحية و التي كانت طقوسا طويلة و تأخذ الكثير من الوقت. يعتمد مبدأ إشتغال الساعة الرملية على حجم الحفرة و الحافية للساعة الرملية، حيث يبدأ الرمل الموجود في الجهة العلوية بالسقوط للجهة السفلية للساعة بسبب قوة الجاذبية و يتم إحتساب الوقت بعد سقوط كل الرمل من الجهة العلوية للجهة السفلية. من الجدير بالذكر أن الرسام الشهير      ” ليوناردو دافينتشي ” كان قدم آرخ الساعة الرملية في تلك الحقبة في أحد رسوماته.
ساعة رملية قديمة
ساعة رملية قديمة

الساعة الميكانيكية:

إستمر فضول البشر لقياس الوقت و تطورفي مسعاه على مر العصور ، فبعد الساعة الشمسية و الساعة المائية و الساعة الرملية، أتى الدور على ساعة أكثر تطورا و هي الساعة الميكانيكية.  و لقد تم إكتشاف أول ساعة ميكانيكية سنة 1290، حيث كانت تتكون من مجموعة من العجلات الدوارة مدعومة بوزن معلق في كل حبل و قاد كانت هائلة الوزن و ثقيلة جدا، بالإضافة أنها كانت بدائية و غير دقيقة. في العام 1656 ، قام المخترع “Chrisitan Huygens” بتحقيق تقدم كبير عن طريق إختراع البندول كآلية تطوير و تنظيم للساعة الميكانيكية و بعدها بسنة قام بإضافة عقارب الدقائق إلى الساعة، مما أكسب الساعة الميكانيكية الدقة و المصداقية، بهامش خطأ لا يتعدى الخمس دقائق يوميا .

-إعلان-

ساعة ميكانيكية عملاقة
ساعة ميكانيكية عملاقة

الساعة الكهربائية:

لقد تم إختراع أول ساعة كهربائية عن طريق ” ألكسندر بين”  و كانت تعمل على مبدأ الجذب الكهربائي و التنافر.  لقد كان “ ألكسندر بين” متدربا مهنيا و مصلحا للساعات ، كما أنه كان مهتما جدا و شغوفا بمجال الطاقة الكهربائية، حيث قضى أكثر من 10 سنوات في المحاولة ، لربط الساعات الميكانيكية القديمة بالكهرباء و جعلها تعمل بالطاقة الكهربائية و تقليص حجمها العملاق ، لأن الساعات  الميكانيكية كانت كبيرة الحجم ، و لم ييأس ” أليكس بين” حتى نجح في مسعاه و إخترع أول ساعة كهربائية سنة 1840 م، مما جعل العديد يلقبونه بأب الساعات الكهربائية .

ساعة اليد:

لم يأتي إختراع ساعة اليد أو المعصم بين ليلة و ضحاها ، بل جاء نتيجة العديد من المحاولات الفاشلة، و يعود تاريخ القصة إلى نهاية القرن الخامس عشر، حيث كانت ساعة الجيب شائعة جدا ، خصوصا بين طبقة النبلاء و البورجوازيين، لكن ساعة الجيب و رغم حجمها الغير كبير نسبيا ، فهي لم ترضي فضول و طموح العديد من المخترعين و الذين تسابقو لإختراع ساعة أصغر حجما و أكثر دقة و من الممكن ربطها بمعصم اليد. و في عام 1812 قام “ أبراهام لويس” بإستبدال البندول ، بناقل حركة و عجلة قيادة كعنصر لتحديد السرعة، مما مكنه من إختراع ساعة لليد و صغيرة الحجم أهداها لكارولين ملكة نابولي آنذاك، لكن الساعات اليدوية لم تنافس شعبية و شهرة ساعات الجيب حتى بداية القرن العشرين.

الساعات الحديثة في عصرنا الحالي:

لقد عرفت صناعة الساعات تطورا كبيرا جدا ، خصوصا في القرن الواحد و العشرين، فاليوم أصبحنا نلاحظ تواجد العديد من الساعات المختلفة و المميزة و بأثمان خيالية في بعض الأحيان, لأنها مرصعة بالمجوهرات النفيسة و الذهب أو لأنها ماركة سويسرية عالمية.و  لقد أصبحت الساعات الحديثة تتميز بالعديد من الصفات التكنولوجية المتقدمة: كخاصية البلوتوت و المنبه و حساب السعرات الحرارية و خاصية الكرونومتر و غيرها من المميزات الفريدة .

المصادر المعتمدة:


مقالات مقترحة:

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.