-إعلان-

عصر الاكتشافات الجغرافية : رحلتي فرناندو ماجلان وكريستوفر كولومبوس

0

-إعلان-

عصر الإستكشافات الجغرافية

-إعلان-

لطالما تملك الإنسان فضول كبير لا حدود له لإستكشاف العالم و الأشياء المجهولة و التي لا علم له بها، لكن في نهاية القرن ال 14 بدأت هنالك رحلات إستكشافية جدية من بعد الدول كإسبانيا و البرتغال و إنجلترا نحو المجهول و بحثا عن التوابل و الذهب و غيرها من الأشياء التي كانت نادرة في أوربا آنذاك، كما أن الأروبيين كانو يودون إكتشاف طريقة الإبحار إلى الهند. لكن هاته الرحلات لم تكن بالسهولة المتوقعة ، حيث كانت محفوفة بالمخاطر و إستغرقت المئات من السنين قبل أن يتمكن الإنسان أخيرا من رسم خريطة للعالم و قد تطور الإنسان في عصرنا الحالي لدرجة إستكشافه لأغلب المناطق على كوكب الأرض بل و بدأ في التفكير لإستكشاف الكواكب الأخرى و عن إمكانية العيش فيها .

أهداف الإستكشافات الجغرافية:



لقد كان العالم القديم يتكون من 3 قارات فقط و هي القارة الأوروبية و القارة الأفريقية و القارة الآسيوية و لكن مع التقدم التكنولوجي و العلمي للبشر عبر العصور و الفضول الكبير لإكتشاف المجهول، دفع البشر لتنظيم رحلات إستكشافية للبحث عن الذهب و التوابل و التبادل التجاري و تحديد المناطق التي تصلح لتكون مستعمرات و كان العديد من الملوك و السلاطين خاصة في إسبانيا و البرتغال يدعمون هاته الرحلات دعما غير مشروط آملين في  نجاحها و جني الأموال من ورائها . و من بين أهم الأسباب التي كانت وراء هاته الإستكشافات الجغرافية:
– إغتصاب و إستعمار الأراضي: و قد عمدت العديد من الدول إلى إستعمار العديد من البلدان التي كانت مجهولة آنذاك ، خصوصا إسبانيا و التي أحتلت جزأ كبيرا من قارة أمريكا الجنوبية و كانت من أهم الأسباب في دمار حضارة الإنكا التاريخية في البيرو بعدما إستعبدو سكانها و نهبو ثرواتهم و ذهبهم و جعلوهم يعملون لساعات طوال في المناجم. و إحتلال فرنسا لأغلب الدول الأفريقية و نهب ثرواتها الطبيعية و أيضا إمبراطورية إنجلترا و البرتغال و هولندا ، حيث كان هنالك سباق محتدم بين هاته الدول للتسابق نحو الإستكشافات و نهب ثروات الدول الفقيرة مستغلين في ذلك تطور عتادهم و أسلحتهم و أساطيلهم البحرية في مواجهة القبائل البربرية .
 نشر الديانة: عندما كان الأوروبيون يتجهون في رحلة إستكشافية جديدة، كانو دائما ما يسطحبون معهم أساقفة و رجال دين ضمن الطقم البحري ، ليقومو بنشر الديانة المسيحية في الدول التي يستعمرونها و يصلون إليها و لقد نجحو في ذلك نجاحا مبهرا حيث نشرت إسبانيا الديانة المسيحية في كل أرجاء أمريكا الجنوبية و التي لا زالت تدين بالمسيحية و بالضبط الكاتوليكية حتى يومنا هذا، دون نسيان دول أخرى ساهمت إسبانيا في دخولها للمسيحية كالفلبين.
– العودة للمنزل و إستقبالهم إستقبال الأبطال: نعم هذا صحيح عزيزي القاريء فلقد تم إستقبال العديد من المستكشفين إستقبال الأبطال و تم تكريمهم من طرف الملوك و السلاطين و غدق الأموال عليهم ، نضيرا لإستكشافاتهم الناجحة و لعل أبرزهم ماجلان و كريستوفر كولومبس .
 الثروات: من بين أهم أسباب الإستكشافات الجغرافية كان دافعها الأساسي هو البحث عن الثروات الطبيعية و المعادن و الذهب و كل ما هو نفيس و التي كانت تشكل مصدر قوة و دافعا لإقتصاد هاته الدول.

– البحث عن طرق تجارية: و خاصة تلك التي تساهم في وصول السفن الأوروبية إلى نقط محددة في قارة آسيا و أهمها الهند و التي قضى الأروبيون سنوات طوال في البحث عن كيفية الإبحار إليها بهدف التبادل التجاري و الحصول على التوابل و التي كانت منعدمة في أوربا و كان يحبها الملوك و السلاطين .
 أسباب أخرى: من بين الأسباب الأخرى وراء هاته الرحلات الإستكشافية  هو الفضول الكبير و محاولة إشباعه و إجراء بعض الدراسات العلمية و محاولة التوسع و بسط النفوذ نتيجة للصراع المحموم بين إسبانيا و البرتغال و إنجلترا و فرنسا و هولندا.

أهم الرحلات الإستكشافية:



رحلة ماجلان:  في أواخر القرن الرابع عشر كان الناس في أوربا يلجئون لتمليح اللحوم لتفادي تلفها و تعفنها و كي لا تفقذ طعمها ، لكن ذلك لم يكن كافيا ، خاصة بعد سماعهم بوجود التوابل في الهند ، كالقرفة و الزنجبيل و الفلفل و العديد من التوابل الأخرى و التي كانت تعطي طعما خاصا للطعام و لكنها في المقابل كانت باهضة الثمن و لم يكن في إستطاعة الكثير من الناس الحصول عليها، وهذا كان من بين أهم الأسباب وراء إرسال سفن و أساطيل بحرية إستكشافية نحو جنوب أفريقيا و الهند. لكن العديد من البرتغاليين كانو يعتقدون أنهم سيحترقون و يموتون بمجرد عبور خط الإستواء في طريقهم إلى الهند ، إلى أن جاء الرحالة و المستكشف الشهير “فاسكو دي جاما” و فند هاته الفرضية و كان أول من أبحر نحو الهند سنة 1498. 
 لكن و بعد 20 سنة بالكمال و التمام قام ” فرناندو ماجلان” بالإبحار حول الأرض بشكل كامل ليكون أول بشري يبحر حول الأرض ، كما لقب المحيط الهاديء بذلك الإسم بسبب الطقس الهاديء الذي مر به عندما كان هنالك في طريق إبحاره للهند. و يذكر أن “فرناندو ماجلان” كان برتغاليا و نظرا لرفض ملك البرتغال آنذاك ” مانويل” تمويل رحلته لإستكشاف النصف الثاني من الكرة الأرضية و الوصول إلى جزر التوابل ، مما إضطر ماجلان للسفر و الإقامة في إسبانيا، حيث وافق ملك إسبانيا ” تشارلز ” على تمويل رحلته ، في ظل الصراع المحموم آنذاك بين البرتغال و إسبانيا نحو إستكشاف جزر التوابل، مما شكل ضربة قاضية للبرتغال . من الجدير بالذكر أن “ماجلان” قتل في الفلبين ، حيث حاول بسط سيطرته عليها ، فلقي مقاومة شرسة من السكان المحليين ، حيث لقي ” ماجلان” مصرعه على يد القائد الفلبيني المسلم “لابو لابو” سنة 1521.
إكتشاف أمريكا : يعد ” كريستوفر كولومبوس ” من أهم الرحالة و المستكشفين في التاريخ، حيث ساهم بقوة في ربط العالم القديم(أوربا و آسيا و أفريقيا ) بالعالم الجديد ( الأمريكيتين الشمالية و الجنوبية) و قبل إستكشافه لقارة أمريكا قام ” كولومبوس” بدراسة طويلة و معمقة جدا للخرائط الجغرافية الموجودة آنذاك محاولا الإستفادة من أخطاء ممن سبقوه من الكشافة ، لكنه كان يحتاج إلى دعم و تمويل لرحلته الشهيرة و هو ما نجح فيه بعد إقناع ملك إسبانيا ” فيرديناند” و الملكة ” إيزابيلا” . 
في تلك الحقبة كان هنالك سباق محتدم لبسط النفوذ و السيطرة بين إسبانيا و البرتغال حيث كانتا أقوى دول أوربا و العالم. و قد قام ” كولومبوس ” بوعد ملك و ملكة إسبانيا بأنه سيحسن وضع إسبانيا الإقتصادي و المتردي آنذاك ، بربط علاقات تجارية مع الهند و نشر الديانة المسيحية الكاتوليكية في نفس الوقت مما أثار حماس ملك و ملكة إسبانيا.  و من الجدير بالذكر أن ” كولومبوس” عرض مشروعه للقيام برحلة إستكشافية للأمريكيتين على ملك البرتغال و قوبل بالرفض ، تماما مثل حالة ” ماجلان” ليعرض ” كولومبوس ” مشروعه على ملكة إسبانيا ” إيزابيلا” و يوافق عليه، و ليكتشف ” كولومبوس ” أمريكا سنة 1492 ، لكنه كان يظن أنه أكتشف الصين و ظنا منه أنه في آسيا و مات هو على إعتقاده هذا.
 

يمكنك أيضا قرائة :


المصادر المعتمدة:

حكمة اليوم: 

و كما عودناكم أعزائي المتابعين و المتابعات ، كل يوم حكمة و مقولة مفيدة و حكمة اليوم:
من طلب العلا سهر الليالي .

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.