ذهب ياماشيتا المفقود : لغز أسال لعاب صائدي الكنوز

-إعلان-

يعتبر ذهب ياماشيتا المفقود Yamashita Gold من أكثر الكنوز المفقودة الثمينة، والتي حاول العديد من صائدي الكنوز والمستكشين والمغامرين الوصول إليه لعقود، لكن بدون جدوى.

في الواقع، إنه يعتبر من بين الكنوز المبحوث عنها من طرف المستكشفين، لقد نهب الكنز من آسيا خلال الحرب العالمية الثانية، وهو مخبأ في بعض جزر الفلبين البالغ عددها 7100.

مثل النازيين في أوروبا، لم يكن اليابانيون مقصرين في سرقة الأعمال الفنية وسبائك الذهب والمجوهرات والوثائق التاريخية في كل تلك المناطق التي سيطروا عليها وغزوها.

بدأت القصة حينما قرر أحد كبار الجنرالات في الجيش الياباني يدعى ياماشيتا تومويوكي دفن كنز في أحد الجزر في الفلبين لمنع الحلفاء من استعادته.

فما هي قصة كنز أو ذهب ياماشيتا المفقود ؟ هل هو موجود بالفعل، أم أنها أساطير وخرافات من التراث الشعبي توارتثها الأجيال ؟

إقرأ أيضا : كنز جزيرة البلوط الملعونة الذي لم يستطع أحد الوصول إليه

قصة ذهب ياماشيتا المفقود :

ذهب ياماشيتا المفقود

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وعندما بدأت جيوش الحلفاء تتقدم في كلا مسارح الصراع محاصرة قوات المحور. كان الجنرال الياباني تومويوكي ياماشيتا، الملقب بـ “النمر الماليزي” على رأس القوات الفلبينية.

وعندما علم أن قوات الجنرال دوجلاس ماك آرثر قد حاصرتهم وأنهم في الطريق للهزيمة، اتخذ قرارًا مهما أدى إلى ظهور أسطورة ذهب ياماشيتا المفقود أو الكنز المخفي في الفلبين.

تقول الأسطورة أن الجنرال الياباني ياماشيتا نهب جزءًا كبيرًا من المدن التي قاتل فيها مع الجيش الياباني. وعلى مر السنين، راكم ثروة هائلة أخذها معه أينما ذهب، حتى وصل به المطاف إلى مدينة مانيلا عاصمة الفلبين.

نظرًا لأنه لم يستطع الهروب من الفلبين بالكنوز القيمة التي جمعها، فقد قرر دفنها تحت الأرض، في شبكة معقدة من الأنفاق التي يعرف موقعها هو فقط. منذ تلك اللحظة لم يعرف أي أحد شيئا عن كنز ياماشيتا.

بينما تقول بعض الشائعات إنه اختار بعضا من ضباط الكاميكازي، بمساعدة الأسرى الفلبينيين، لدفن الكنز في إحداثيات مختلفة ثم قام باغتيال السجناء المذكورين حتى لا يكون هناك شهود.

نظرا لأنه كان من المستحيل النجاة من حصار الحلفاء، قرر ياماشيتا حينها الاستسلام في 3 سبتمبر 1945. بعد خمسة أشهر فقط، تم تقديمه لمحكمة عسكرية وحكم عليه بالإعدام شنقًا.

على الرغم من سؤاله عن المكان الدقيق للكنز الثمين، رفض الجنرال الياباني إعطاء أي أدلة حوله. حتى يومنا هذا، لا يزال العديد من الخبراء يعتقدون أن قصة كنز ياماشيتا حقيقي، وقد تم إخفاؤه في مكان ما في الفلبين.

إقرأ أيضا : خريطة بيري ريس : الخريطة العثمانية الغامضة السابقة لزمانها

ذهب ياماشيتا المفقود
الجنرال ياماشيتا أثناء محاكمته

البحث عن الكنز المفقود :

-إعلان-

لسنوات عديدة، كان الفلبينيون مقتنعين تماما بوجود هذا الكنز، لذلك تم تنظيم مجموعات من الباحثين والمستكشفين لعقود من الزمن في محاولة للعثور على دليل من شأنه أن يدلهم على مكان ذهب ياماشيتا المفقود.

بعد أكثر من ثلاثين عامًا من الاستكشاف والبحث، كان صائد الكنوز روجيليو روكساس هو الذي وجد في عام 1970 بقايا أثارت جنون صائدي الكونز : لقد وجد تمثال بوذا من الذهب الخالص، وسبائك مختلفة وأحجار كريمة مدفونة تحت الأرض في مدينة باجي.

ذهب ياماشيتا المفقود

منذ تلك اللحظة، سال لعاب صائدي الكنوز حول العالم، باحثين عن كنز ياماشيتا المفقود.

مرة أخرى، تم الاعتقاد بأن ما وجده روكساس كان دليلا قاطعا على وجود الكنز بالفعل، مما تسبب في إطلاق عشرات المستكشفين على مدى عقود رحلات بحث وإستكشاف، لكنها كلها فشلت.

إقرأ أيضا : مخطوطة فوينيتش : لغز عجز العلماء عن حله ل 5 قرون

حقيقة كنز ياماشيتا :

ذهب ياماشيتا المفقود
لازال العديد من صائدي الكنوز مؤمنين بوجود ذهب ياماشيتا المفقود

حتى يومنا هذا، يرى العديد من الخبراء أن ذهب ياماشيتا المفقود ليس أكثر من أسطورة، وقد تم تغذيته بالشائعات من قبل الجنرال في البداية ليعطي لنفسه مكانة بارزة أكثر مما كان عليه.

وفي وقت لاحق، استمرت الشائعات في النمو بسبب رغبة الناس في أن يمنحوا أنفسهم فرحة وهمية في شكل نقود وكنز مدفون.

في الواقع، تم إجراء آخر عمليات التنقيب عن الكنز المفقود في عام 2017، مما يدل على أنه لا يزال موضوعًا ساخنًا ومثيرا للفضول في تلك المنطقة.

لقد أطلقت أحدث التحقيقات أحدث التقنيات التكنولوجية المتاحة، مثل الخرائط الحرارية أو الليزر أو الموجات فوق الصوتية، لكن جميعها عادت بنفس النتيجة : لا وجود لكنز ياماشيتا.

يؤكد المؤرخ خيسوس هيرنانديز، في كتابه “ألغاز الحرب العالمية الثانية” (2010)، وجود هذا الكنز وأنه حتى الأماكن المقدسة لم تسلم من جشع القوات اليابانية. “حتى المعابد البوذية تعرضت للنهب.

زادت الغنائم أثناء إقامته في الفلبين ؛ تعرضت المستعمرة الإسبانية السابقة للنهب على نطاق واسع من قبل الجشع الياباني، دون احترام كنائس العبادة الكاثوليكية أو ممتلكات المواطنين العاديين.

من جانبه، يتوقع البروفيسور خيسوس فيرنانديز أنه مهما حدث فإن ظاهرة صائدي الكنوز ستستمر “طالما كان هناك فقر، سيستمر الناس في البحث عن طرق لتكوين ثروة بسرعة”.

حاليًا، يواصل مكتب الموارد الطبيعية في الفلبين إصدار تصاريح سنوية للمنقبين الذين يواصلون البحث عن ذهب ياماشيتا المفقود.

ومع ذلك، فإن كنز ياماشيتا الأسطوري المدفون قد جذب الباحثين عن الكنوز لأكثر من 50 عامًا، وكان موضوعًا للعديد من الكتب. حسب بعض التقديرات، قد تصل قيمة الكنز اليوم إلى مئات الملايين من الدولارات.

لا يزال عشاق الغموض يؤمنون بوجود كنز ياماشيتا، وهو أسطورة انتشرت بمرور الوقت، ولكن لم يتم التحقق منها بعد. أسطورة الحرب العالمية الثانية التي لا تزال حية أكثر من أي وقت مضى.

إقرأ أيضا : اختفاء سفينة ماري سيليست : سفينة الأشباح التي إبتلعها البحر

-إعلان-

مقالات ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.