-إعلان-

حقائق يجهلها الكثيرون عن حضارة المايا ، تعرف عليها

0

-إعلان-

بينما صب جل الباحثين والمؤرخين والعلماء في مجال الآثار تركيزهم على حضارات عديدة في الشرق الاوسط والشام وأوروبا الشرقية كحضارة مصر القديمة وحضارة بابل وحضارة سوما، كان هناك في أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى حضارات منسية، هنا يخطر ببالنا المايا، حضارة المايا التي امتدت لآلاف السنين، لعل الكثير منكم أخد نبذة سطحية عن هذه الحضارة، لكن اليوم سوف نسرد لكم بعض الحقائق المثيرة عن هذه الحضارة.

فما هي طرق العيش والتدابير المتداولة بين شعب المايا ؟ وما هي الإضافة التي قدمتها والتي ميزيتها عن غيرها من الحضارات؟ وكيف اختفت هذه الحضارة العظيمة ؟   

حضارة المايا
عادات وتقاليد حضارة المايا

تعريف المايا :

شعب المايا هو الشعب الاصلي الذي سكن المكسيك وݣواتيمالا والسلفادور وبليز وهوندوراس وعموما أمريكا الوسطى، يرجع اسم المايا الى اسم مدينة أثرية قديمة كانت عاصمة لمملكة المايا في الفترة التي يطلق عليها المؤرخون الفترة ما بعد الكلاسيكية وهي تزال حتى الآن وتسمى مايا بان.  

عادات وتقاليد حضارة المايا :

اعتاد شعب المايا على عمل عدة تغييرات على أطفالهم حديثي الولادة من أجل إكسابهم خصائص جسدية غير طبيعية وذلك إما لتميزيهم وتحسين مكانتهم الاجتماعية حتى يصبحوا مثل طبقة النبلاء أو لتطوير بنيتهم الجسدية، فعلى سبيل المثال فقد اعتادت الطبقة العليا من شعب المايا على استخدام ألواح عريضة يضغطوا بها على جبين الأطفال لجعلها تبدو مسطحة إلى حد ما، الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل وكانوا يضعون بالقرب من أعينهم دلايات متحركة لكي يصابوا بحول في عينيهم وهو ما كان خاصية تميز الطبقات العليا.

كان الأطفال يحصلون على أسمائهم انطلاقا من اليوم الذي ولدوا فيه، فمثلا إذا سأل أحد منهم فردا آخر من شعبه عن اسمه فإنه يتعرف أوتوماتيكيا على يوم مسقط رأسه.

إقرأ أيضا : حضارة الأزتك

حنكة وذكاء شعب المايا :

صحيح أن شعب المايا في حضارتهم الأولى في الفترة ما قبل الكلاسيكية (بين 2600 قم إلى 250 م) كانوا شعبا بدائيا مقارنة بما نحن عليه لحد الساعة، إلا أنهم استطاعوا في عصرهم ذاك إكتشاف عدة علوم لتسيير إمبراطوريتهم على نحو جيد، كالطب والرياضيات والهندسة المعمارية وعلوم الفلك.

-إعلان-

ففي الطب فقد حقق هذا الأخير تقدما ملحوظا، إذ أنهم استعانوا بالشعر البشري لخياطة الجروح، بالإضافة إلى استعمالهم مستحضرات من الأعشاب الطبيعية كعقاقير طبية أو مسكنات للألم وهو ما يعرف حاليا بالتخدير.
لقد ساهمت حضارة المايا في تطور الطب مما ساعد البشرية فيما بعد في قطع أشواط مهمة في هذا المجال.

وفي الرياضيات فقد اكتشف علماء الآثار أن الصفر كان مدرجا لديهم في المعاملات المالية والتجارية، وهذا ما يبين أن هذا الشعب كان لم يكن همه الرخاء أو اللهو أو الاستمتاع بمتاع الدنيا أو الوصول إلى السلطة، بل كان دؤوبا ساعيا إلى المعرفة وإكتشاف الأسرار المخبأة لهم في كل المجالات.

أما في المجال المعماري، فقد تميزوا في طريقة بنائهم للبيوت، إذ أنهم استعملوا الملاط (الإسمنت كما يعرف الآن) المصنوع من الكلس الذي يتم استخراجه من الأحجار الكلسية المحروقة للربط بين اللبنات المكونة للجدران، كما أنهم أبدعوا في صقل هاته الحجارة حيث كانت تبدو مذدبة من الطبقة الخارجية فيما يبقى وجهها الذاخلي على حالته الطبيعية مع طلائه الكلس.
هذا على مستوى التصميم الذاخلي للبيوت، أما على المستوى الخارجي، فقد كان لا بد على الشعب الماياوي أن يبني قببا على شكل هرم تحمي البيوت من تسرب الأمطار والثلوج وتحميهم من الصعقات البرقية التي باستطاعتها تقسيم عمارة ذات عدة طوابق إلى قسمين. وهو ما لبث يحير كل دارس لهذا المجال، حيث يقال أن صلابة الجدران -طبقا للمواد المكونة لها- لا تستحمل الكتلة الثقيلة للقبب.
وفيما يخص الشكل العام للمدن المشيدة من طرف هته الحضارة، فيقال أن أخد نظرة عن بعد لها كأنما تنظر إلى نيويورك بشكل مصغر.

فيما يخص العلوم، فقد استطاع شعب المايا فك بعض رموز العلوم الفلكية وفهم ما يحدث في العالم الخارجي من ظواهر طبيعية ككسوف الشمس وخسوف القمر، بل و تمكنوا أيضا إنشاء تقويم منظم يتبعونه، حيث يخول لهم معرفة فصول وأيام السنة وتواريخ الميلاد، وذلك استنادا إلى رؤيهم الجيدة لحركة النجوم والكواكب ودوران الأرض وتعاقب الليل والنهار…

كيف انهارت الحضارة وما السبب وراء هذا الإختفاء؟

تبدأ قصة انهيار إمبراطورية المايا إن صح التعبير من نقطة كانت فيها الحضارة في أوج تقدمها وازدهارها وتوسعها في الأمريكيتين، إلى أن غرق مركب إسباني كبير في البحر الكاريبي ولم يبقى سوى عشرات الناجين الذين استطاعوا الوصول إلى ساحل شاطئ يوكاتان، لكن سرعان ما تم القبض عليهم وقتلهم من طرف جنود المايا باستثناء اثنين منهم الذين نجوا من الموت المحقق.

وبعد سنين من البحث المتواصل من طرف الإسبان عن حادثة الإختفاء تلك، توصلوا إلى معلومات تفيد بأن شعب المايا هو المسؤول عن موتهم، وعلى الفور أُرسِلت بعثات إسبانية منفصلة يصل عددها  إلى 3 بعثات ما بين 1517 و 1519 إلى ساحل يوكاتان بهدف البحث و الإستكشاف، إلا أن شعب المايا إختار الخيار الخطأ وهو مواجهة الاسبان والذي تسبب في مقتل العديد من سكان المايا، وبعد العديد من محاولات الإسبان لإخضاع الشعب تحت سيطرتهم إلا أنهم أبوا وؤفضوا الإستسلام، وبعد وصول الامدادات الإسبانية لغزو جل الأراضي الماياوية تمكنت إسبانيا من رفع عرشها وبسط سيطرتها و استيلائها على جميع أراضي شعب المايا بمساعدة الهنود بعد نحو 200 عاما من المناوشات الحقيقية.

هنا ينتهي عهد المايا ويدخل التاريخ في منعطف جديد بدأه شعب المايا لينتهي بإكتشاف مناطق وعلوم وثقافات جديدة ما نزال إلى الآن نعتمدها في حياتنا العملية.

المصادر :

هناك مصادر عديدة لكن المرجع الموثوق الذي اعتمدنا عليك كان ويكيبيديا

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.