-إعلان-

حضارة الإنكا الأسطورية في بيرو

0

-إعلان-

لا يكاد يخلو التاريخ البشري من العديد من الحضارات القديمة و المختلفة و المتعددة الأعراق و التقاليد و العادات . فهنالك العديد من الحضارات التي تلاشت و إختفت دون ترك أي آثر لتخرج من الباب الخلفي للتاريخ. بينما هنالك العديد من الحضارات العضيمة و التي تركت ورائها تاريخا حافلا و بصمات لا تمحى و آثارا لازالت شاهدة على رقيها و إبداعها . من أهم هاته الحضارات “ حضارة الإنكا الأسطورية في بيرو” و التي تواجدت في قارة أمريكا الجنوبية. و لعل أبرز ما ميز هاته القارة ، هو وجود حضارتين تقاسمتا و تشاركتا الموقع الجغرافي مع “ حضارة الإنكا” لكن في حقب زمنية مختلفة و هما “ حضارة المايا” و “ حضارة الأزتك” الغنيتين عن التعريف ، نضرا لكثرة الأساطير التي تمجدهما و المصادر التاريخية التي  آرخت لحقبتهما التاريخية .

-إعلان-

حضارة الإنكا  الأسطورية في بيرو (INKA EMPIRE):



حضارة الإنكا الأسطورية في بيرو




لقد تواجدت حضارة الإنكا في قارة أمريكا الجنوبية على جبال الأنديز الشهيرة و بالضبط في دولة البيرو . و لقد قدر العدد الفعلي للإنكا ب 10 مليون شخص و قد تميزت حضارة الإنكا في العديد من المجالات أبرزها العمران و البناء و الفلك و الصيد و القتال ، حيث كان مقاتلو الإنكا مقاتلين شرسين و شديدي البأس و قد كانو يقومون بالعديد من الغارات على المماليك المجاورة و يسحقونها عن بكرة أبيها . و قد وحد الإنكا إمبراطورية كبيرة مترامية الأطراف و قد كانت تعتبر حضارة الإنكا أحد أكبر و أقوى و أغنى الحضارات آنذاك بدون منازع و ذاع صيتها في كل بقاع الأرض . 
كان الإنكا يعيشون في أكواخ صغيرة من الحجر و الطين ، أما بالنسبة للغة فلقد كانت هنالك أكثر من 700 لغة متداولة في الإمبراطورية ، نضرا لجلب الإنكا العديد من العبيد من المماليك المجاورة و البعيدة، لكنك اللغة الأساسية كانت هي ال “QUECHUA”.

الطبقات الإجتماعية في حضارة الإنكا:


الإنكا و كباقي المجتمعات و الحضارات كانو يتميزون بإختلاف بين طبقات المجتمع . تكونت الطبقات المجتمعية في حضارة الإنكا من 3 طبقات و هي : الطبقة الأولى الإمبراطور الإلهي الذي يمجدونه و الطبقة الثانية هي طبقة النبلاء و أخيرا طبقة الفلاحين و الكادحين المغلوب على أمرهم. و من الجدير بالذكر أن كل شخص كان يرث مهنة أبيه و حتى لو دون إرادته، فمثلا إبن الفلاح سيصير فلاحا و إبن الزعيم سيصير زعيما و إبن الصياد سيصير صيادا و هكذا دواليك. و من المثير للإهتمام أيضا ، أن الأبناء الحديثي الولادة للطبقة الراقية و النبيلة كان يتم ربط وثيقة محكمة على رؤوسهم لتشويه جماجمهم ، لأن الجماجم المهشمة كانت بالنسبة لهم رمزا للإزدهار و النبل و الرقي.

معتقدات الإنكا و ديانتهم:

لقد كان الدين جزأ لا يتجزء من حياة الإنكا و قد كان ذا أهمية بالغة في حياتهم ، لكنهم كان يعبدون العديد من الألهة في نفس الوقت. فهنالك إله الشمس ” إينتي”  و إله الخلق ” فيراكوشا” و إله الرعد و البرق و القمر . لكنهم كانو يعبدون كل إله حسب حاجاتهم المحددة. من جهة أخرى كان الإنكا يؤمنون أن الموت هو مجرد طريق للجنة و في جنازاتهم كانو يلبسون الميت أجمل الملابس و أفضل زينة و يقومون بتحنيطه ، ظنا منهم أنه ذاهب للفردوس الموعود و أرض السعادة الأبدية ، كما أنهم كانو يؤمنون أن كل ميت ، سيبعث من جديد في صورة كائن آخر.

طقوس بربرية متوحشة:


تميزت حضارة الإنكا بتقديم قرابين للألهة و قد إشترك معها في ذلك حضارة المايا و حضارة الأزتك و اللتين تواجدتا أيضا في أمريكا الجنوبية. و قد كان طقس التضحية البشرية واسع الإنتشار، حيث يقومون بذبح الأطفال الأصحاء و التي تتراوح أعمارهم ما بين 5 و 12 سنة كوسيلة لإرضاء الآلهة و محاولة منهم للإتصال بها. و من طقوس هاته الأضحية، أن الكاهن كان يقود الأطفال إلى مكان الذبح فوق الجبال العالية ، حيث يقوم بتسكير الأطفال ببعض المشروبات المحلية المخذرة لإضعاف مقاومتهم و تقليل شعورهم بالرهبة و الخوف و أخيرا يقوم بخنقهم بكل وحشية أو ضربهم على الرأس حتى يفقدو الوعي ، ثم يقوم بقطع الرأس و دحرجتهم من أعلى قمة الجبل.

الإنكا المبدعون في مجال البناء و العمران:


لعل أبرز ما ميز حضارة و حقبة الإنكا هو تميزهم و إبداعهم في مجال البناء و العمران، حيث تميزت أبنيتهم بالأشكال الهندسية الفريدة ممزوجة برسوم الحيوانات كالثعابين و العقارب و الصقور و لعل أبرز شاهد على إبداع حضارة الإنكا في عصرنا الحالي هو مدرج      ” ماتشو بيتشو ” و الذي لا زال في حالة سليمة و يجلب العديد من السياح من مختلف بقاع العالم و يعتبر رمزا وطنيا و تراثا شعبيا و فخرا لمواطني البيرو.
حضارة الإنكا الأسطورية في بيرو
ماتشو بيتشو أحد أهم المعالم السياحية في بيرو و هو من مخلفات حضارة الإنكا

سقوط حضارة الإنكا:


يعد قدوم الإسبان و على رأسهم “فرانسيسكو بيزارو” سنة 1533 و السيطرة على الإنكا السبب الرئيسي في فناء تلك الحضارة العضيمة. فبالرغم من قوة و جبروت حضارة الإنكا و حنكتهم القتالية، لكنهم لم يصمدو أمام تطور الأسلحة و العتاد التي أتى به الإسبان. فبعد وصول الإسبان لعاصمة الإنكا قامو بالقبض على الإمبراطور ” أتاهوالبا” و الذي عرض عليهم الحصول على الذهب مقابل إطلاق سراحه فوافق الإسبان على ذلك، لكنهم نقضو وعدهم و قامو بسرقة و نهب الذهب في كل شبر من أرض الإنكا و قامو بأسر السكان و تعذيبهم و إجبارهم على العمل لساعات طوال و متواصلة في المناجم ، و ما زاد الطين بلة هي الأمراض التي أتى بها الإسبان معهم و أبرزها الطاعون و التي بدأت في حصد رؤوس الإنكا واحدا بعد الأخر لتكتب نهاية فصل كتاب حضارة الإنكا العريقة.
لعل أبرز فيلم جسد تاريخ و تقاليد و طقوس حضارة الإنكا المتوحشة هو الفيلم العالمي “Apocalypto” للممثل العالمي “mel Gibson” و يمكنك مشاهدة الفيلم عبر النقرهنا .

المصادر المعتمدة:

– المصدر الثالث . 

يمكنك أيضا قرائة :


حكمة اليوم:


و كما عودناكم أعزائي المتابعين و المتابعات كل يوم حكمة و حكمة اليوم:
العلم هو الترياق المضاد للتسمم بالجهل و الخرافات.

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.