-إعلان-

نهاية حضارة الأزتك المتوحشة على يد المستكشفين الإسبان

0

-إعلان-

حضارة الأزتك قبل وصول المستكشفين الإسبان :

لقد كانت حضارة الأزتك والتي إستقرت في المكسيك و بعض مناطق قارة أمريكا الجنوبية، من بين أكثر الحضارات وحشية و بربرية في التاريخ البشري، وقد كان يصل عدد سكان حضارة الأزتك إلى حوالي 15 مليون شخص، أغلبهم محاربون وصيادون ومقاتلون شرسون لا يعرفون معنى الرحمة، حيث كونوا دولة شاسعة المساحة ومترامية الأطراف، تخشاها كل الدول المجاورة و يعملون لها ألف حساب.

لقد كان الأزتك يؤمنون بالعديد من الآلهة و يقدسونها و ضحوا بالآلاف من الأرواح البشرية في سبيل إرضاء آلهتهم.

وبما أن عدد الألهة كان كبيرا، فمن الطبيعي أن عدد الأضاحي سيكون كبيرا، مما دفع حضارة وشعب الأزتك للهجوم على الدول والقبائل المجاورة، بسبب أو بدون سبب، حتى يتمكنو من حجز العديد من الأسرى وتقديمهم كقرابين للآلهة.

وإستمر الأزتك في وحشيتهم لمئات السنين، حتى وصول المستعمرين الإسبان وعلى رأسهم ” هيرنان كورتيز” سنة 1519 لقارة أمريكا الجنوبية، ليكتبوا بعد ذلك آخر سطر في قصة حضارة الأزتك، أكثر الحضارات المتوحشة على الإطلاق.

في موضوع اليوم سنتطرق لتفاصيل نهاية و سقوط حضارة الأزتك المتوحشة على يد المستكشفين الإسبان، فمرحبا بكم في موقع إهتم بنفسك.     

حضارة الأزتك ومواجهة المستعمرين الإسبان:

لقد كانت حضارة و شعب الأزتك أقوى حضارة في قارة أمريكا الجنوبية في تلك الحقبة و لقد بسطت سيطرتها و نفوذها على العديد من الدول المجاورة و قام الأزتك بالعديد من الغزوات و لم يكونو يعرفون طعما للهزيمة من قبل.

لكن كانت هنالك نبوؤة من طرف أشهر الكهنة، تحذر إمبراطور الأزتكمونتيزوما الثاني” من وصول الرجال البيض و الملتحين قادمين من الشرق، لغزو و تدمير حضارة الأزتك و نهب خيراتها.

وقد تناهى إلى مسامع إمبراطور الأزتك و مستشاريه ، وصول العديد من الرجال البيض للقارة و دخولهم في حروب مع العديد من القبائل وتفوقهم عليها، مما جعل الأزتك يعدون العدة لملاقاة عدو غير إعتيادي وليس كباقي الأعداء السابقين والذين إنبطحوا وإستسلموا للأزتك

وصول المستكشفين الإسبان وفتح صفحة جديدة من كتب التاريخ:

قبل وصول الإسبان لقارة أمريكا الجنوبية، كانت حضارة الأزتك أقوى كيان سياسي و سكاني و إقتصادي في القارة و بدون منازع. لقد كانت حضارة الأزتك تتميز بتعداد سكاني ضخم آنذاك وصل إلى 15 مليون شخص و كانت عاصمة الأزتكتينوختيتلان” أكبر من أي مدينة أوربية آنذاك، حيث عرفت إزدهارا و رواجا تجاريا و إقتصاديا لا مثيل له في القرن الرابع عشر، و كان الأزتك بارعين في التجارة بالمقايضة.

من جهة أخرى إستغل الأزتك تفوقهم العسكري على باقي الدول و قامو بفرض ضرائب عليهم ، مما عزز من الوضعية الإقتصادية لحضارة الأزتك.

في سنة 1519 وصل الإسبان لقارة أمريكا الجنوبية و على رأسهم ” هيرنان كورتيز” بقوام عسكري لا يتجاوز ال 400 رجل، وهو عدد ضئيل جدا لمواجهة حضارة الأزتك القوية التي كانت تعدادها السكاني كبيرا جدا وتضم العديد من المحاربين والمقاتلين المتوحشين لذلك، قام ” إرنان كورتيز” بالتخطيط للإطاحة بحضارة الأزتك بكل حنكة وذكاء، محاولا تجاوز الفارق العديدي الشاسع بين محاربي الأزتك والمحاربين الإسبان.    

أسباب تفوق الإسبان على محاربي الأزتك:

-إعلان-

لعل أهم أسباب تفوق الإسبان على حضارة الأزتك هي حكمة و حنكة القائد ” هيرنان كورتيز” و الذي إستغل نقطة كره العديد من الشعوب المجاورة لحضارة الأزتك لصالحه و قام بإقناعهم للقتال في صفهم و تجنيدهم مع جنوده.

وفي طريق الإسبان ل ” تيونيشتيتان” عاصمة حضارة الأزتك، حصل ” هيرنان كورتيز” على دعم العديد من القبائل التي عانت من ويلات الأزتك ودمجهم في صفوف جيشه و ليصبح جيشه يعد بالآلاف بعدا ما كان يتكون من 400 رجل فقط.

من أهم أقوال القائد الإسباني ” هيرنان كورتيز” عند وصولنا لمحاربة حضارة الأزتك، أنهم كانوا لا يعرفون ما معنى أسلحة أو بندقيات و كانت أساليبهم بدائية.

لقد أستغل “ هيرنان كورتيز” خبثه و ذكائه مطبقا مقولة ” فرق تسد” و أقنع العديد من الشعوب المجاورة لحضارة الأزتك بالإنضمام لصفوفه بل و حتى حلفاء الأزتك قام بضمهم لصفوفه و أحدث العديد من الإنقسامات الداخلية بين شعوب المنطقة و إستغله لصالحه. من جهة أخرى إعتمد ” هيرنان كورتيز” على التكتيكات الأوربية الحربية و الأسلحة النارية المتطورة والتي كان الأزتك لا يعرفون عنها شيئا.

عند وصول ” كريستوفر كولومبوس” لقارة أمريكا الجنوبية تفاجأ بجهلهم الكبير و عدم درايتهم بأي نوع من الأسلحة أو الحديد، و قال: لقد عرضت عليهم السيوف و أخذوها من الحافة و جرحو أنفسهم بكل غباء.

لقد إستعمل الإسبان في حربهم ضد حضارة الأزتك البنادق و السيوف، في حين كان الأزتك يستعملون وسائل بدائية في القتال، معتمدين على أسلحة مصنوعة من العظام و الخشب و بعض السكاكين المصنوعة من الأحجار و محاولين التغلب على الإسبان دون قتلهم ، لأسرهم و تقديم كقرابين للآلهة.

وفي أثناء إشتداد الحرب على أوجها ، قام الطرفان بتبادل الهجوم، حيث إختار الأزتك خيرة المقاتلين لمحاربة الرجال البيض الملتحين أو الإسبان ، محاولين إستغلال تفوقهم العديدي، لكن الكلمة الأخيرة كان ل” هيرنان كورتيز” ورفاقه والذين قامو بمحاصرة عاصمة الأزتك في نهاية أبريل سنة 1521، حيث كانت أسلحتهم النارية والبارودية كلمة السر في التفوق لتخضع عاصمة الأزتك و التي يزيد عدد سكانها عن 100.000 نسمة لسيطرة الإسبان.    

نهاية وسقوط حضارة الأزتك المتوحشة على يد الإسبان:

تفوق الإسبان ونهاية حضارة الإزتك
تفوق الإسبان و نهاية حضارة الإزتك ، آخر أكبر و أعظم حضارة في قارة أمريكا الجنوبية

نتيجة لحصار الإسبان لعاصمة الأزتك ” تينوختيتلان” وضربهم لها بالبارود والبنادق النارية و تفوقهم الواضح من ناحية العدة و الأسلحة، قام الأزتك برفع الراية البيضاء والإستسلام للإسبان الذين أذاقوهم طعم الهزيمة المر لأول مرة في تاريخهم.

بعد نهاية الحرب قام الإسبان بإستغلال العديد من شعب الإنكا في العمل في مناجم الذهب لساعات طويلة جدا و في ظروف قاسية و قاموا بإرسال البعض الآخر لإسبانيا للعمل كعبيد، مما آثر عليهم و بدؤوا في الموت والتناقص واحد تلو الآخر.

ولعل ما زاد الطين بلة، هو الأمراض و الأوبئة التي جلبها الإسبان معهم كالحصبة و الجدري حمى التفويد و الأنفلونزا و التي لم تكن لسكان حضارة الأزتك مناعة ضدها، بحكم أنها أمراض و أوبئة جديدة عليهم، مما ساهم في موتهم كلهم، ليدق بعد ذلك آخر مسمار في نعش أكثر الحضارات وحشية في التاريخ و آخر حضارة كبيرة في قارة أمريكا.    

المصادر المعتمدة:

مقالات مقترحة قد تعجبك:

  1. حضارة الأزتك، أكثر الحضارات وحشية في التاريخ
  2. حضارة الإنكا العظيمة في بيرو
  3. حقائق لا تعرفها عن حضارة المايا
  4. أبرز المحطات في تاريخ الدولة الأموية
  5. عصر الإستكشافات الجغرافية ورحلتي ماجلان و كولومبوس
  6. منغوليا بلد جنكيز خان، من المجد إلى الضياع

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.