-إعلان-

حضارة الأزتك المتوحشة و طقوس التضحية البشرية

0

-إعلان-

-إعلان-

لقد شهدت أمريكا الجنوبية ظهور العديد من الحضارات و التي خلدت إسمها بحروف من ذهب في تاريخنا البشري و لعل أبرز هاته الحضارات التي ظهرت في أميركا اللاتينية: حضارة الإنكا و التي كانت تستقر فيما يعرف بالبيرو حاليا ، ثم حضارة الأزتك في المكسيك ، ثم حضارة المايا التي إستقرت على أراضي المكسيك و هندوراس و جواتيمالا . في موضوع اليوم سنتكلم عن حضارة الأزتك و عن أبرز تقاليدها و عاداتها و طقوسها الأكثر وحشية في التاريخ البشري .

نبذة عن حياة الأزتك:


حضارة الأزتك المتوحشة و طقوس التضحية البشرية



لقد إستقرت حضارة الأزتك فيما يسمى ” بالمكسيك حاليا و كانت تضم حوالي 11 مليون شخص ، حيث كان شعب الأزتك يطلقون على نفسهم شعب مكسيكا  ، قبل وصول الأوروبيين و إطلاق إسم ” أزتك ” . و كان شعب  الأزتك و كغيرهم من الحضارات السابقة ، يعيشون على الصيد و أكل ثمار الأشجار و عرفت حضارة الأزتك إزدهارا كبير ، بداية من القرن الرابع عشر إلى القرن السادس عشر، حيث قام الأزتك بتوسيع نفوذهم و بسط سيطرتهم على العديد من الأراضي المجاورة و التحالف مع بعض قبائل الهنود ليشكل الأزتك قوة يحسب لها ألف حساب .

طبقات المجتمع في حضارة الأزتك:


يمكن القول أن مجتمع الأزتك كان مجتمعا أرستقراطيا، حيث كان مقسما لثلاث طبقات إجتماعية تماما مثل حضارة الإنكا في بيرو، حيث تضم الطبقة الأولى الإمبراطور و حاشيته من النبلاء و الكهنة الذين كانو يحتلون مكانة مرموقة في مجتمع الأزتك ، حيث كانو يقودون طقوس التضحية و القرابين و يحددون من سيقع عليه الإختيار للتضحية به في سبيل إرضاء الألهة .
تتكون الطبقة الإجتماعية الثانية من المقاتلين  المميزين و المقربين من الإمبراطور ، بينما تضم الطبقة الثالثة عامة الشعب من الفقراء و الفلاحين و الكادحين، حيث كان ينعم أصحاب الطبقتين الأولى و الثانية بإمتيازات عديدة و يعيشون حياة البذخ والرفاهية ، بينما يعاني البقية في مستقنع الفقر .

العلوم التي برز فيها الأزتك:


لقد برز الأزتك في العديد من العلوم و المجالات ، لعل أهمها مجال الزراعة ، حيث كانو يستخذمون نظام الري منذ القدم و يستخذمون الأسمدة أيضا في الزراعة و رغم جهلهم آنذاك ببعض الآليات الزراعية الحديثة عند الأوروبيين كالمحراث، إلا أنهم عوضو ذلك بحفر حفر صغيرة و وضعو البدور فيها ، بينما كانت نسائهم تطحن الحبوب بالرحايا الحجرية  . و من المجالات الأخرى و التي أبدع فيها الأزتك مجال الصناعة ، حيث كانو ماهرين في صنع الآواني الفخارية و إستخذمو جدوع الأشجار في صنع قوارب مائية . من جهة أخرى كان الأزتك بارعون في مجال التجارة و المقايضة ، حينهما لم يكن هنالك تواجد للعملة النقدية ، فكانو يعتمودن على مقايضة منتوجاتهم اليديوية و ملابسهم القطنية و الذرة و الكاكاو و الملح مع الشعوب التي كانت لا تخضع تحت سيطرتهم .

المعتقدات الدينية و الألهة في حضارة الأزتك :

لقد كان الدين جزأ لا يتجزء في حياة الأزتك ، حيث كانو يؤمنون بالعديد من الألهة و يقدمون لها الأضاحي و القرابين البشرية لإرضائها بإيعاز و تشجيع من الكهنة و الذين كانت لهم سلطة كبيرة جدا في حضارة الأزتك .
من الجدير بالذكر أن قرابين الأزتك ، كانت مختلفة عن قرابين الحضارات الأخرى و من أهم ألهتهم :
– إله الشمس : كان الأزتك يعتقدون أن الشمس هي مصدر الحياة بالنسبة لهم و كانو يؤمنون بأنه يجب عليهم التضحية يوميا بالعديد من البشر من طلوع الشمس حتى غروبها ، لكي ترضى عليهم و مخافة من أنها لن تشرق ثانية، إذا لم يتم إرضائها بالقرابين .، و كانو يأتون بأسرى الحرب و يقومون بقتلهم و إخراج قلوبهم بسكين حجري و يرفعونها في السماء نحو الشمس ، ثم يلقون بها بعد ذلك في النار و بسبب أن التضحية بالقرابين لإرضاء الشمس كل يوم ، كان طلبا مكلفا جدا و يتطلب العديد من البشر ، قام الأزتك بالهجوم على العديد من القبائل المجاورة و البعيدة ، بسبب أو بدون سبب، حتى يتمكنو من القبض على العديد من الأسرى و تقديمهم لاحقا كقرابين .
لقد كان شعب الأزتك شعبا متعطشا لإراقة الدماء
لقد كان شعب الأزتك شعبا متعطشا لإراقة الدماء
– إله المطر: كان الأزتك يطلقون إسم “Tlaloc” على إله المطر و الذين كانو يقدسونه كثيرا ، لذلك فلقد خصصو لها نوعا آخر من القرابين و كانو يضحون بالأطفال الصغار ، حيث كانو يعذبونهم و يجعلونهم يبكون ، ثم يقومون بذبحهم وتقديمهم كقرابين لإله المطر ليستجيب لهم و يمطر عليهم و كان الكهنة هم سبب إعتقاد أن دموع الأطفال الصغار تجلب المطر و بغزارة .
 إله النار: كان إله النار يحضى هو الأخر بالكثير من التقدير و الإحترام في حضارة الأزتك ، حيث كانو يتسابقون لإرضائه أيضا بقرابين بشرية،و كانو يلقون الأسير في قلب النار و هو حي يصرخ من الألم و يحترق حيا، بينما يقوم الأزتك بالرقص و الدوران حول النار ، معتقدين أن إله النار سيرضى عنهم  ويجنبهم  الحرق في حالة نشوب حريق ما .
– لقد كان الأزتك يؤمنون بالعديد من الآلهة الأخرى ، كإله الريح و إله العواصف و إله الحب و غيرها الكثير و كان لكل نصيب منهم حظه من القرابين البشرية و الأضاحي ، في طقوس تعد الأكثر وحشية و بربرية على مر التاريخ و العصور .
و من أهم المعتقدات التي كانت سائدة عند حضارة الأزتك:
 إعدام المثليين : كان كل شخص مثلي في حضارة الأزتك يلقى مصير الإعدام بدون رحمة، حيث كانو يحتقرون المثليين و كانو يعدمونهم بشق بطونهم أو إستخراج أحشائهم الداخلية من الدبر .
تعدد الزوجات: كان تعدد الزوجات في حضارة الأزتك مقتصرا على الأغنياء و النبلاء و المحاربين الشجعان دون غيرهم ، لكن الفرق كان أن الزوجة الأولي تعتبر الزوجة الحقيقية و التي تحظى بمكانة رفيعة و يمكن لها نيل الميراث ، بينما كانت تعتبر الزوجات الأخريات ، كخليلات و صديقات حميمات و يجردن من كل حقوقهن و لا يعترف بأطفالهن , في حين كان أصحاب الطبقات الدنيا ممنوعين من تعدد الزوجات .
– النساء الحوامل: لقد كان الكهنة و الرهبان يشجعون النساء الحوامل لمعاشرة أزواجهن ، حتى الشهر السابع من الحمل ظنا منهم أن ذلك يساعد في ولادة طفل سليم و بدون أي مرض .
 كسوف القمر: في حالات الكسوف لم يكن يسمح للمرأة الحامل بالخروج و مشاهدة الكسوف ، ظنا منهم أن ذلك سيؤثر على جنينها و ستلد وحشا بشعا .

سقوط و نهاية حضارة الأزتك المتوحشة:



لكل بداية نهاية و حضارة الأزتك لم تشكل إستثناء في هاته القاعدة، فرغم وحشيتهم و همجيتهم و سطوهم على الدول المجاورة و بطشهم الكبير، فلقد كانت نهاية حضارة الأزتك على يد الغزاة الإسبان و الذين تفاجؤو بالتطور العمراني لحضارة الأزتك ، حيث عندما وصل الإسبان لمدينة ” تيونتشتيتلان ” إكتشفو أنها تفوق بالحجم أي مدينة أوربية في تلك الحقبة الزمنية . 
عند وصول الإسبان في القرن الخامس عشر، تمكنو من إخضاع شعب الأزتك لسيطرتهم ، بسبب تفوقهم في العدة و الأسلحة المتطورة و قامو بإستعباد الأزتك و جعلهم يعملون تحت ظروف عمل قاسية جدا ، بالإضافة لبعض الأمراض التي أحضرها الإسبان معهم و لم تكن لأجساد الأزتك مناعة ضدها، مما تسبب في فناء و تلاشي حضارة الأزتك و التي كانت نهاية لآخر حضارة عظيمة في أمريكا الجنوبية و في نفس الوقت أكثر الحضارات توحشا ، حيث ضحو بالآلاف من البشر كقرابين لآلهتهم .
وصول الإسبان و نهاية حضارة الأزتك
وصول الإسبان و نهاية حضارة الأزتك
و من بين أهم الأعمال السينيمائية الشهيرة و التي وصفت وحشية حضارة الأزتك ، الفيلم الشهير “Apocalypto” للممثل العالمي “Mel Gibson” و يمكنكم مشاهدتها من هنا .
يمكنك أيضا تحميل و قرائة كتاب ” عصر الأزتك ” مجانا ، أنقر هنا .
إن أعجبك هذا الموضوع ، بإمكانك أيضا قرائة:

المصادر المعتمدة:




-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.