-إعلان-

تلقيح الغيوم لجلب المطر

0

-إعلان-

لا يخفى عليك عزيزي القاريء أنه في عصرنا الحالي ، هنالك تقدم علمي و تكنولوجي لم يسبق له مثيل. فلقد أمسى الإنسان قادرا على تحقيق أشياء كانت مستحيلة و بعيدة المنال في الماضي و لم تكن تخطر على بال، فلو بعث أجدادنا القدماء من قبورهم لصعقو من هول ما وصلنا إليه من تقدم و إختراعات و إكتشافات علمية مدهشة. اليوم نريد أن نتحدث عن ظاهرة تلقيح الغيوم ، لجعلها تمطر بطريقة علمية مدروسة ، فهل سمعت عن هذه الظاهرة من قبل ؟ ألم تسأل نفسك عن كيفية تلقيح هاته الغيوم و ما الجدوى من ذلك ؟ إذا كنت تريد إشباع فضولك الذي لا حدود له  فمرحبا ، أنت في المكان المناسب .

تلقيح الغيوم:

-إعلان-

تلقيح الغيوم أو السحاب و تسمى أيضا الإستمطار الصناعي لجلب الأمطار و لقد تم إستعمال هاته التقنية في أول مرة سنة 1964 في مدينة نيويورك و التي كانت تعاني من جفاف كبيرا جدا و نقص كبير في الموارد المائية . و تستعمل هاته التقنية في العديد من الدول النامية التي تعتمد على الزراعة بشكل أساسي و بعض الدول الصحراية بغرض محاربة الجفاف و النقص الحاد في الموارد المائية . لكن إستعمال هاته التقنية يعد سيفا ذو حدين ، فكما لها إيجابيات كثيرة متمثلة ف محاربة الجفاف و تدعيم الموارد المائية و بالتالي ضمان محصول زراعي جيد ، فلها أيضا بعض السلبيات ، حيث توقع بعض علماء الهندسة الجيولوجية أو هندسة المناخ ، أن تتسبب هاته التقنية في فيضانات جارفة. و من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية إستخذمت هاته التقنية كسلاح بيولوجي في حرب فييتنام الشهيرة و ذلك عن طريق إطلاق الجيش الأمريكي للعديد من طائرات الإستمطار بهدف إغراق إمدادات العدو و هو ما نجحت فيه و شكل ضربة قاضية للقوات الفييتنامية آنذاك.

كيفية و طريقة تلقيح الغيوم و السحب:


تلقيح الغيوم لجلب المطر


تتم عملية تلقيح السحب أو الإستمطار الصناعي عبر إستخدام شبكة كبيرة من الرادارات الجوية الحديثة و المتطورة و التي تقوم بمهمة مراقبة السحب و كيفية بدء تكونها و تكون هاته المراقبة على مدار الساعة و طول السنة . كما أنه يتم الإعتماد على طائرات مخصصة لمهمة التلقيح و محملة ببعض المواد الكيميائية، كالأملاح و كلوريد الصوديوم و يوديد الفضة ، حيث يتم توجيه هاته الطائرات إلى المكان المناسب و المحدد سلفا في السحابة و في الوقت المناسب ، عندها تتم عملية تلقيح السحابة بنثر تلك المواد الكيميائية فوقها و عندها تبدأ هاته المواد بالتوغل داخل الغيمة و تبدأعملية تجميع قطيرات الماء الصغيرة لجعلها تكبر و تكبر ، حتى يصبح الهواء غير قادر على حملها و إحتوائها و عندها تسقط على الأرض على شكل زخات مطرية ، لكن هاته العملية تتطلب تركيزا و تدقيقا كبيرين لنجاحها ، خصوصا في عملية إختيار الغيمة المناسبة و الوقت المناسب لنثر المواد  الكيميائية فوقها و تلقيحها . 

كيفية تلقيح السحب طبيعيا بدون التدخل البشري:

تتم عملية تلقيح الغيوم و نزول المطر عبر ثلاث طرق طبيعية مختلفة لا دخل ليد البشر فيها. الحالة الأولى تتم عبر تلقيح السحب الحارة بسحب أخرى باردة في الجو مما يؤدي مباشرة إلى نزول المطر. الحالة الثانية تتمثل في تلقيح السحب التي تحتوي على شحن كهربائية موجبة بالسحب التي تحتوي على شحن كهربائية سالبة مما يؤدي إلى عملية التفريغ  مصحوبة بشحن كهربائية قوية و مرئية ، مما يؤدي في الأخير لنزول مطر لكنه مصحوب بالرعد و البرق و صوت قوي ناتج عن تصادم الشحب الكهربائية السالبة بنضيرتها الموجبة. و أخيرا عملية التلقيح الأخيرة تعرف أيضا تدخلا ليد الطبيعة في إنجاحها و هي عملية تلقيح السحب عبر الريح العاتية، حيث تقوم الريح بحمل الأتربة و الأكسدة وأملاح البحر و غيرها من المواد ، إلى مناطق إثارة السحب و تقوم بتهييجها و بالتالي التسبب في تلقيحها و نزول المطر بعد ذلك . و هاته آية قرآنية تدعم و تثبت دور الرياح في تلقيح الغيوم و إنزال المطر : يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) «الحجر: 22».
و من المثير للإهتمام أيضا أن الريح تساهم بدور فعال و أساسي في عملية تلقيح الأزهار ، حيث تقوم بحمل الأتربة و الأكسدة و حبوب اللقاح إلى الأعضاء المؤنثة في الأزهار لتساهم في عملية تخصيبها بطريقة مباشرة و بالتالي تكوين الثمار و كل هذا متثبت في القرآن الكريم ، كما أنه مثبت علميا. سبحان من وهبنا الريح ، التي تعد جندا من جنود الله ، فكما فيها خيرا لنا ، فهي كانت عذابا لأقوام سابقة و سبب هلاكهم و بأمر من الله تعالى.
تلقيح الغيوم لجلب المطر

سلبيات عملية تلقيح السحب:


لم يثبت حتى الآن علميا وجود سلبيات لعملية تلقيح الغيوم أو الإستمطار ، لكن من المؤكد أن إيجابياتها كثيرة جدا و ساهمت في محاربة الجفاف و نقص المياه ، بالإضافة أن هنالك العديد من الدول العربية التي تقوم بهاته العملية و على رأسها المغرب و السعودية و الإمارات العربية المتحدة و التي بدأت في إستعمال هاته التقنية في نهاية التسعينات ، نضرا لطبيعة جوها الحار و الجاف . من جهة أخرى تعتبر الصين و الولايات المتحدة الأمريكية من الدول الرائدة و السباقة  حيث طورت أساليب حديثة في هذا المجال.
المصادر المعتمدة:
حكمة اليوم:
كما عودناكم أعزائي المتابعين و المتابعات كل يوم حكمة و مقولة و حكمة اليوم:
و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا. صدق الله العضيم.

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.