-إعلان-

الوحدة اليابانية 731 النقطة السوداء في تاريخ بلاد الساموراي

0

-إعلان-

تاريخ اليابان الأسود:

تعتبر اليابان من أشهر البلدان في آسيا والعالم، نظرا لسمعتها الحسنة التي يحظى بها، وتعتبر الثقافة اليابانية من أكثر الثقافات إنتشارا حول العالم ولها عشاق ومحبون يعدون بالملاييين.

يشتهر بلد الساموراي بالمانغا والإنمي الياباني الشهير، بالإضافة إلى إعتبار اليابان دولة إقتصادية عظمى متفوقة في العديد من المجالات التكنولوجية والعلمية والرقمية.

لكن هل سمعت من قبل عن الوحدة اليابانية 731 المعروفة أيضا بإسم”Unit 731” والتي كانت متخصصة في إجراء تجارب بشعة على البشر ؟ تعتبر الوحدة اليابانية 731 نقطة سوداء في تاريخ دولة اليابان، في موضوع اليوم سيتطرق موقع إهتم بنفسك للحديث عن الوحدة 731، فمرحبا بكم.      

الوحدة اليابانية 731:

لطالما عرف التاريخ البشري العديد من الإختبارات الوحشية و اللا إنسانية التي أجريت على الحيوانات والبشر إما لأغراض علمية أو بسبب التسابق المحموم حول التسلح وإمتلاك أسلحة فتاكة.

لعل أبرز هاته التجارب المرعبة على البشر هي تلك التي كان يجريها النازييون الألمان بقيادة الدكتور المعروف ( مينجل ) أثناء فترة الحرب العالمية.

لكن النازييون لم يكونوا الوحيدين السباقين في هذا المجال الإجرامي، فقد سبقتهم لذلك الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفياتي أثناء فترة الحرب الباردة.

من جهة أخرى لم تشكل اليابان إستثناء في هذا المجال و لقد دونت إسمها في تاريخ التجارب المخيفة على البشر، عبر الوحدة اليابانية 731 أو مختبر الشيطان كما سماها العديد من المؤرخون، نظرا لبشاعة ما كان يجري داخل مختبراتها.    

لقد قامت الوحدة اليابانية 731 بالعديد من التجارب البشعة على البشر أثناء فترة الحرب العالمية الثانية وإستمرت تلك الوحدة الملقبة بمختبر الشيطان في عملها لمدة 40 سنة بالتمام و الكمال.

قيام الوحدة اليابانية 731 بالعديد من التجارب البشعة على البشر
قيام الوحدة اليابانية 731 بالعديد من التجارب البشعة على البشر

فلم تكن الوحدة اليابانية 731 عبارة عن وحدة علمية تجري إختبارات علمية، بل كانت عبارة عن معسكرات للتعذيب، تماثل في قسوتها ووحشيتها معسكر التعذيب النازي الألماني أوشفيتز والذي يعتبر من أبشع معسكرات التعذيب البشرية شهرة وقسوة ووحشية عبر التاريخ، حيث تم إستعمال أكثر أساليب وأدوات التعذيب وحشية وقسوة والتي يندى لها الجبين.

الدوافع وراء تأسيس الوحدة اليابانية 731:

لقد كانت دوافع تأسيس الوحدة اليابانية 731 دوافع عسكرية و حربية محضة. و لقد تم تأسيسها و تمويلها من طرف الجيش الإمبراطوري الياباني في سنة 1932، خلال فترة الحرب الصينية اليابانية وفترة الحرب العالمية الثانية.

-إعلان-

وكان مقر الوحدة 731 في إحدى مختبرات الوقاية من الأوبئة كغطاء وستار حول السبب الحقيقي والذي كان الهدف منه تطوير الأسلحة البيولوجية و الكيميائية الفتاكة والمحظرة دوليا، لتتمكن اليابان من التربع على عرش الدول المسلحة وتفرض هيبتها على باقي الدول و خصوصا العدو اللذوذ الصين.

لقد كان الجيش الإمبراطوري الياباني يقوم بتزويد الوحدة اليابانية 731 أو مختبر الشيطان بالعديد من آسرى الحرب، لتقوم تلك الوحدة بمعاملتهم كفئران تجارب مستغلين في ذلك الدعم الكامل من الجيش الإمبراطوري الياباني والجنرال الياباني الشهير شيرو أوشي مؤسس مختبر الشيطان.

لذلك لم يتوانى أعضاء الوحدة 731 في التفنن والإبداع في تعذيب الآسرى بدون شفقة أو رحمة.    

الجرائم التي إرتكبها أفراد وطاقم الوحدة 731:

لقد قام أعضاء و أفراد الوحدة اليابانية 731 بالقيام بكل ما هو وحشي و غير آدمي في تلك الفترة من الزمن و لقد كانو يقومون بالعديد من التجارب الوحشية أبرزها:

  • القيام بتشريح الآسرى دون القيام بتخذيرهم، للحفاظ على دقة نتائج التجارب.
  • حقن العديد من الضحايا بحقن الهواء لتحديد وقت السكتة القلبية وتركهم يموتون بعد ذلك.
  • إختبار أقصى درجات التحمل لدى الإنسان وذلك بحرمان السجناء والآسرى من الماء والطعام والنوم لمدة زمنية طويلة.
  • ربط الآسرى بأعمدة وإلقاء القنابل الجرثومية والكيميائية عليهم، لمعرفة مدى تأثيرها المباشر.
  • تجميد الضحايا و القيام ببتر بعض أعضائهم  للقيام بدراستها.
  • لقد بلغ عدد ضحايا الوحدة اليابانية 731، ما بين 6000 و 21000 ضحية من الرجال والنساء وحتى الأطفال وكان الصينيون يشكلون نسبة 70% من عدد الضحايا و الباقي من الروس.

إنتهاء الحرب العالمية الثانية ونهاية الوحدة 731:

مباشرة بعد إنتهاء الحرب العالمية بفترة من الزمن، تفككت الوحدة اليابانية 731 الشيطانية بعد قيامها بالعديد من الأعمال الوحشية وحصل العديد من أفرادها على مناصب عالية وسامية في السياسة والطب والأكاديميات.

لكن القدر أبى أن لا يتركهم و شأنهم ، فلقد أصيب العديد من أفراد و طاقم الوحدة 731 بالجنون و إنهاروا بعد إصابتهم بأمراض نفسية وعصبية نظرا لما قاموا به.

من جهة أخرى تم القبض على العديد منهم من طرف السوفييت و تم تقديمهم للمحاكمة بتهم جرائم الحرب و البعض الأخر منهم تم حمايتهم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تود معرفة النتائج التي وصلوا إليها والإستفادة منها لصالحها.

وقد ظلت اليابان تنفي كل الأخبار حول تلك الوحدة المشؤومة والتي شكلت صفحة سوداء في تاريخ بلد الساموراي، لغاية سنة 1984 حين إعترفت اليابان رسميا بتلك الوحدة.    

المصادر المعتمدة:

مقالات مقترحة قد تعجبك:

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.