-إعلان-

الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط

0

-إعلان-

لقد شهد التاريخ البشري و الإنساني ظهور العديد من الدول و الحضارات و الإمبراطوريات مختلفة الأعراق و العادات و التقاليد في مواقع جغرافية مختلفة و في كل بقاع الأرض. و الدول العربية و الإسلامية بكل مذاهبها لم تشكل إستثناء، فلقد ضهرت العديد من الدول الإسلامية و التي تركت ورائها تاريخا مشرفا و مشرقا و لعل أهم هاته الدول: الدولة الأموية والتي كانت عاصمتها دمشق، ثم الدولة العباسية والتي أزاحت الدولة الأموية عن الحكم ونقلت عاصمة الدولة من دمشق إلى الكوفة.

ومن أبرز الدول الإسلامية أيضا نذكر دولة المماليك في مصر والتي حققت نصرا تاريخيا على المغول الذين كانوا يشكلون بعبعا مخيفا للمسلمين والمسيحيين وذلك عن طريق سيف الدين قطز و ركن الدين بيبرس في معركة عين جالوت التاريخية.

كما لا يسعنا التغافل عن الدولة الأيوبية و التي نشأت في مصر و  التي أسست ما بين مصر و المغرب و نافست الدولة العباسية. في مقال اليوم سنتطرق للحديث عن أهم المحطات التاريخية في الدولة الأموية و مؤسسيها و أسباب سقوطها.

تأسيس الدولة الأموية:

لقد تم تأسيس الدولة الأموية على يد معاوية إبن أبي سفيان سنة 41 للهجرة و قد كان يتقلد منصب والي الشام آنذاك. ليتصبح بعد ذلك دولة الأمويين أكبر ثاني خلافة إسلامية في التاريخ.

وقد كان بنو أمية أول الأسر الحاكمة في تاريخ الدولة الأموية. وقد سميت الدولة الأموية بهذا الإسم نسبة إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف والذي كان من الشخصيات القوية و المؤثرة في بني قريش أيام الجاهلية و لقد أتخذ الأمويون من دمشق عاصمة لخلافتهم و قد توراث بني أمية حكم الدولة الأموية فيما بينهم لمدة تصل إلى 91 سنة، شهدت فيها الدولة الأموية توسعا جغرافيا كبيرا منقطع النظير وصل إلى أوروبا، حيث أصبحت دولة شاسعة ومترامية الأطراف و مزدهرة في كل المجالات العلمية والأدبية والثقافية، إلى أن سقطت الدولة الأموية سنة 750 للهجرة.  

إنجازات الدولة الأموية:

لقد كان تاريخ الدولة الأموية حافلا بالإنجازات ، خاصة تحت ولاية معاوية حيث تمكن من القضاء على الفتنة في ربوع الدولة وأسس جيشا قويا يحسب له ألف حساب و جال بقاع الأرض شرقا و غربا، كما شهد العالم الإسلامي في ظل الخلافة الأموية إزدهارا كبيرا جدا في جميع المجالات، حيث تم العناية بالعلم والعلماء والأدباء مما أدى إلى ظهور العديد من المفكرين و العلماء المبدعين في دمشق و الإسكندرية و المدينة المنورة و باقي مدن الخلافة الإسلامية.

و من الجدير بالذكر أن العرب برعوا في مجالات الكيمياء و الفيزياء و الطب و غيرها من العلوم، حيث حصدت دولة الأمويين ثمار ما زرعته من إهتمام وعناية بالعلم والعلماء.

دولة الأمويين في الأندلس:

قام طارق إبن زياد فاتح الأندلس بحملة عسكرية قوية بدعم كبير من الدولة الأموية سنة 92 هجرية الموافق ل سنة 711 ميلادية ضد مملكة القوط في إسبانيا بجيش أغلبه من البربر، حيث أنتصر فيها طارق بن زياد و فتح الأندلس وضمها للخلافة الإسلامية تحت راية الدولة الأموية آنذاك لتشكل إمتدادا و توسعا جغرافيا كبيرا لبني أمية.

في المقابل تميزت الدولة الأموية في الأندلس بإزدهار ورخاء إقتصادي و عسكري و تجاري و عمراني منقطع النضير، كما شهدت نهضة في العلوم مما أدى إلى ضهور نخبة من العلماء و المفكرين في الأندلس بمختلف الديانات والأعراق، حيث صارت مدينة قرطبة قبلة عالمية للعلم و العلماء فيما كان نبلاء الغرب والمسيحيين لا يجيدون الكتابة والقراءة و لعل أبرز العلماء في تلك الحقبة هم : عالم المثلثات جابر بن أفلح والجراح أبو قاسم الزهراوي وعالم الفلك يحيى الزرقالي وعالم الصيدلة الشهير جدا إبن زهر وغيرهم الكثير.

سقوط وإنهيار الدولة الأموية:

-إعلان-

كان الخليفة الأموي هشام إبن عبد الملك آخر خلفاء الدولة الأموية حكمة و بصيرة و بعد نضر ، حيث جاء من بعده العديد من الخلفاء المستهترين حيث إنشغلوا في الجري وراء رغباتهم و نزواتهم و غرقو في مستنقعات التبذير و الترف و صرف المال بدون تفكير ، مما أدى إلى إنتشار الفساد الإداري و التفكك الإجتماعي و تراجعت دولة الأمويين في جل المجالات ، مما إنعكس سلبا عليها و أدى إلى تفككها و سقوطها سنة 750 للهجرة ليكتب التاريخ نهاية حزينة لواحدة من أقوى و أكبر الخلافات الإسلامية .  

أهم خلفاء الدولة الأموية:

  • معاوية بن أبي سفيان: لقد جعل من دمشق عاصمة للخلافة الإسلامية وبنى جيشا قويا قام بإرساله لتحرير مدينة القسطنطينية و لم يذخر جهدا في سبيل فتحها.
  • يزيد بن معاوية: ورث الحكم عن أبيه معاوية بن أبي سفيان و كان خير خلف لخير سلف، وأرسل الجيوش شرقا وغربا، حيث في عهده مات الحسين بن علي عليهما السلام في معركة كربلاء.
  • عبد الله بن الزبير: إتسمت فترة حكمه بالإزدهار و العدل و كان تقيا محبا للعلم و العلماء و قد قتل على يد الحجاج بن يوسف.
  • عبد الملك بن مروان: من أشهر الخلفاء الأمويين، حيث كان لا يتردد في القتال و إرسال الجيوش للتوسع و نشر الإسلام وقد غزا الهند ووصل إلى الصين وقضى على الخوارج و المتمردين و قد كان من بين الأوائل الذين قامو بسك النقود الإسلامية و أول من كسا الكعبة الشريفة بالحرير و الديباج و إنجازاته تتكلم عنه. 
  • عمر بن عبد العزيز: لقد تميز عمر بن عبد العزيز بالعدل وكان من بين أعدل الخلفاء في تاريخ الخلافة الإسلامية و قام بإعادة الأموال التي كانت بحوزة الأسرة الحاكمة إلى بيت المال لصرفها على المسلمين، مما جلب عليه سخط و نقمة باقي النبلاء و الأمراء الأمويين. وقد إشتهر عمر بن عبد العزيز بالمقولة الشهيرة ” أنثروا القمح على الجبال كي لا يقولو قد مات طير بالجوع في بلاد المسلمين ” حيث أنه و في فترة حكمه كان من الصعب وجود فقير أو محتاج حتى فاض المال و لم يعد هنالك محتاجون.
  • لتحميل كتاب الدولة الأموية PDF عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار أنقر هنا.
  • لتحميل كتاب الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط PDF أنقر هنا.

لمشاهدة مسلسل ” عمر بن عبد العزيز” الذي يصف لنا فترة من الفترات الذهبية لبني أمية تحت عهد “عمر بن عبد العزيز” و الذي قام بتأدية دوره الفنان القدير ” نور الشريف ” رحمه الله ، أنقر هنا.

فيديو يشرح كتاب تاريخ دولة الأمويين:

حكمة اليوم:

وكما عودناكم أعزائنا المتابعين والمتابعات كل يوم حكمة ومقولة مفيدة وحكمة اليوم:

كن كالسنبلة في تواضعك … ملء السنابل تنحني تواضعا والفارغات رؤوسهن شوامخ    

المصادر المعتمدة:

مقالات ذات صلة :

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.