-إعلان-

الحجر الصحي أو حالة الطورايء

0

-إعلان-

في ضل الوضع الراهن الذي تعيشه الإنسانية و تحت وطأة فايروس كورونا ، الذي خلف ورائه العديد من المصابين و القتلى و الضحايا مسجلا إسمه في لائحة ” أقوى الفايروسات الفتاكة في تاريخ البشر ” . إتخذت أغلب دول العالم إجرائات صحية و وقائية مختلفة ، على أمل الحد من الإنتشار المهول للفايروس و القضاء عليه. من أشهر هاته الإجرائات هو الحجر الصحي أو المنزلي و حالة الطواريء ، لكن هنالك العديد من الدول التي بدأت بتخفيف قيود الحجر الصحي و في الوقت ذاته لازالت تطبق حالة الطواريء ، مما أدى بالبعض للتساؤل عن ماهية أو الفرق بين هاتين الحالتين ، في هاته المقالة سنتطرق للحديث عن هذا الموضوع و التعريف بهما و بالفرق بين الحجر الصحي أو المنزلي و حالة الطواريء.

-إعلان-

الحجر  الصحي (quarantine):



الحجر الصحي أو الحجر المنزلي ، يقوم بالأساس على مبدأ العزل الإجتماعي و عدم الإختلاط بباقي الكائنات ، سواء بشر أو حيوانات ، بأن تعزل نفسك في مكان آمن و عدم الخروج منه كيفما كانت الأحوال ، و تتوقف مدة الحجر الصحي على مدى خطورة الوباء أو المرض المراد تجنبه و على مدى سرعة إنتشاره. و المراد من عملية الحجر الصحي هو وقف إنتشار الوباء أو الفايروس عبر الجسيمات الهوائية عن طريق العطس مثلا أو عبر الإتصال الجسدي عبر الجلد أو اللمس . 
– QUARANTINE هي المعنى المرادف لكلمة الحجر الصحي باللغة الإنجليزية و تعني رقم 40 باللغة الإيطالية ، حيث يعود أصل الحكاية ، للعالم إبن سينا و الذي إكتشف أن بعض الأمراض أو الأوبئة تنتشر عبر الكائنات الدقيقة ، مما أضطره لإستخذام طريقة فعالة للحد من إنتشارها و هي العزل لمدة 40 يوما و سماها بالأربعينية. و في نفس الحقبة الزمنية كان هنالك مرض فتاك في إيطاليا، مما أضطر بعض التجار و البحارة في مدينة البندقية إلى تطبيق طريقة إبن سينا و التي عرفت نجاحا باهرا و نقولها لإيطاليا و سموها بال “QUARANTINE”.

حالة الطواريء (State of Emergency):




حالة الطواريء أو قانون الطواريء ، هي حالة إستثنائية تخول للحكومة فرض قوانين أو سياسات أو إجرائات لا يسمح بها عادة، لأنها تحد من حرية الحركة و التنقل بالنسبة للناس ، و يتم عادة إعلان حالة الطواريء في بعض الظروف الغير إعتيادية: كحالة الحرب أو الكوارث أو العصيان المدني أو في حالة صراعات بين مجوموعات و ميليشيات مسلحة مما يعرض المدنيين للخطر. و في حالات الطواريء يفرض على المواطنين تغيير سلكوهم الطبيعي و الإعتيادي و روتينهم اليومي و بدل ذلك وجب عليهم إتباع قوانين الطواريء و التي ما تكون عادة صادرة من أعلى جهاز في الدولة. و من الجدير بالذكر ، أنه هنالك العديد من الدول النامية و الديكتاتورية التي تستخذم قوانين الطواريء لصالحها و ذلك عن طريق كبح جماح المتضاهرين الذين يطالبون بحقوقهم و بحرية التعبير و كرامة العيش.

الفرق بين حالة الطواريء و حالة الحجر الصحي:

حالة الطواريء هي حالة قانونية منضمة بواسطة مرسوم قانوني من الحكومة ، من أجل القيام بمجموعة من التدابير الإستثنائية لتفادي جائحة ما أو وباء أو في حالة حرب أو عصيان مما يهدد صحة المواطنين. أي أن حالة الطواريء حالة عامة و تتطلب مجموعة من التدابير على المستوى الإقتصادي أو السياسي أو الإجتماعي أو القانوني . و من أمثلة حالات الطواريء : غلق الحدود و منع التنقل و إغلاق المحلات و المولات التجارية و من أهم حالات الطواريء، هي حالة الحجر الصحي ، أي إجبار الإشخاص و المواطنين على البقاء في منازلهم و عدم الخروج و الإختلاط ، مما يعني أن الحجر الصحي يعد واحد من ضمن العديد من الإجرائات المتبعة في حالة الطواريء.
و في الأخير نرجو من الله ، أن يخلصنا من هذا الوباء الفتاك ، فكيفما كانت قوة هذا الوباء أو سرعة إنتشاره ، فهو يبقى واحد من جنود الله و الذي سلط على العديد من الأقوام من قبلنا . و تلك الجنود هي نوع من أنواع  العقاب الإلاهي . و كما نعلم أن لله جنود عضيمة , فمن تلك الجنود التي لله سبحانه و تعالى الريح ، في قوله تعال عز وجل ” فأرسلنا عليهم ريحا ”  (الأحزاب 9) كالرياح العقيم و التي سلطها سبحانه و تعالى على قوم عاد و أهلكهم بها.
المصادر المعتمدة:

حكمة اليوم:
كما عودناكم أعزائي المتابعين و المتابعات ، كل يوم حكمة أو مقولة و حكمة اليوم :
إصبر قليلا فبعد العسر تيسير و كل أمر له وقت و تدبير .

-إعلان-

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.